Sudan Archive

Open the original scan

غير مقيمين عبر أراضى النوبة السفلى أو أرض المريس مما يساعد على تدفع القبائل العربية إلى الجنوب حيث أرض غرة الواسعة ، ومن هنا لم يشعر سكان النوبة العليا بالضيق أو المنافسة من جانب العرب الوافدين ولا سيما عرب البادية لأنهم يحتلون أماكن خالية أو شبه خالية من السكان ولكن يتوفر فيها الماء والمراعى .

وتذكر بعض المصادر أن المسحية دخلت مملكة غلوة في القرن السادس الميلادي وذلك عندما أرسل ملك غلوة عام ٥٧٨ م رسولا إلى ملك النوبة السفلى ( دنقله ) يطلب منه السماح للأسقف لونجنيوس بالسفر إلى سوبا جنوبا وذلك ليعمدة هو وأهل دولته وأسرته ، فأرسل ملك النوبة تلك الرغبة إلى الأسقف لونجنيوس وكان قد سافر إلى مصر للمشاركة في أنتخاب البطريك الجديد ، فاتجه لونجنيوس إلى غلوة مباشرة في رحلة استغرقت مائتي يوم وصل فيها إلى جبال البحر الأحمر سبب المكائد التي أقامها في طريقه ملك مقره ولكن اتفاقيات ملك النوبة مع بدو البلمين القاطنين في الصحراء الشرقية أعطته الأمان في رحلته ومكنته من الوصول إلى مملكة غلوة . وفى مكان جنوبى الشلال الرابع للونجنيوس برسل ملك غلوة الذى أركبه النهر حتى مدينة سوبا وقام لونجنيوس بمهمته في تنصير ملك سوبا ومن ذلك التاريخ أصبحت المسيحية الدين الرسمى لمملكة غلوة . وأن كان القرن العاشر الميلادي عند زيارة ابن سليم الأسوانى لهذه المملكة يشير الى وجود رعية كثيرة لا تزال على الوثنية وتعبد الشمس والقمر والنار والبهائم .

ولقد تعرضت مملكة غلوة للعديد من الضغوط من ناحية القبائل العربية المهاجرة ، ذلك لأن مجموعة قبائل الكواهلة قد انتشرت في منطقة العطبرة والنيل الأزرق ونزلت شعبة منها حول النيل الأبيض وشعبة أخرى استوطنت كردفان وباد من المؤكد أن معظم قبائل الكواهلة دخلوا السودان من الشرق ووصلوا إليه من الجزيرة العربية مباشرة وبدأوا حياتهم بسكنى الأقاليم الساحلى من سواكن وعيداب ولقد كانت لهذه الهجرات إلى بلاد النوبة العليا واستقرار كثيرين من القبائل العربية هذه البلاد سببا في نشر الدعوة والتجارة فان كل هذه الأمور ۱۱۱

Text produced by OCR — report an error