Sudan Archive

Open the original scan

۹۱ الاخبار ولم تكن هذه الهدايا لسبب ما على مخاطر محمد على باشا من فعال رجال دار السلطنة ولا ما داخله من الحقد على كبير سياسة الانجليز والغرض لهذه الدولة لقد عملت حتى نالت منه وسلخت عنه الشام والحجاز وغيرهما ولم تبق له الاولاية مصر والذوبة وذهبت أمواله ودماء رياله الذين فتحوا تلك الاصقاع وذبحوها هدرا وانحصرت حدود مملكته وطافت حلقة سلطنته وارم بدفع الجزية صاغرا مبلغا قدره ثمانية آلاف كيس ثملا الى الجزية السلطانية في كل عام وكل عدد عساكرها في ثمانية عشر الفا لانسين الـرى العساكر العـاقـديـنـا لـعـهـود ولا يعطى شيئا من الأبار و نباشين الاختيار الى الدارسة الثانية للتمكين ورتبة أمير الاى للعسكريين نفس يسعا بـهـم مـالـم يكن له في حساب وقد كانوا يريدون اخضاعـه وابعـاده طـاعـة سلطانه غير عهد ولا شرط * قال وسمعوا في حوران ذرتـه مـن قول منصـب الولاية من بعده منشأ وانتقاما لامور نقـهـوها عـلـيـه منها أتهم. كانوا اشتروا جزيرة عدن من أحد مشايخ العـربـان مـع ارض أخرى متصلة بها بمبلغ من المال وانشؤا بها حصنا عظيما لعـلـهـم مـاسـتـكـون لـكـ الارض من الاهمية في مستقـبـل الزمان فلما امتدت شـوكة محمد على باشا بالقـمـر الـى خـارج فـارس وعـلـت كـنـتـه وكـبـرت شهرته لكـنـتـ الانجليز على مالهم من الاملاك الواقعة على شطوط البحر فـتـكـو ا الـى مـحـمـد على باشا بان يـفـقـد الـى عـسـكـره النازلين على تلك الجزيرة بالانجلاء عنها خوفا من تـلـك الـعـرب بان ألمـسـا كـر المصرية فيقومون على الانجليز النازلين بتلك الجزيرة فيغيرونهم على الجلاء عنها أى مـحـمـد على باشا عليهم ذلك فـبـقـيـت في حوزة جنوده تابعـة لـمـلـكـنـه حتى تنازل عنها الى سلطانه مع مكة والمدينة وجميع الديار الحجازية بغير عهد ولا شرط * قال الراوى لهذه الحادثة ونقموها على محمد على باشا اشياء أخرى غير هذه فكانوا لذلك يظهرون له غاية الغيض وينظرون الى قـصـاده بعين الـقـتـ وانسـد وعـشـنـ عـاقـبـة مـأهـولـه فلما تمكنوا عنه حتى أذلوه وأقعدوه عن كل عمـل فـانـتـفـعـ من الـفـتـح والـفـوز وشف عنـد العـمـلـة بـاصـلاح شـؤون مـلـكـته وترتيب أمورها على ما تقتضيه مصلحة العباد والبلاد وسلامة وخليفته ورخص له عنـاج الـطـاعـة فـروض الأخـلاس فـنـال الأمـيـز عـهـد من السلطان غاية الالتفات وحسن الـوفـادة فـيـا استأذنه بالرجوع الى مصر أذن له وأهداه كثيرا من الهدايا والتحف الثمينة واتمـانـي الـمـيـمـنـة واحسن الى من كانوا معه من الـهـدم ولـحـم والاتباع فكان لهذا الصنيع وقع حسن عند محمد على باشا فقـيـرد الى البلاد وكـلـمـت الحوادث المتوالية والمـالـكـة قد احتلت الـيـلـاد و كـاد تـذهـب مـابـقـ بها من آثـار الـعـربـان فـقـد الـى انـشـاء الـمـعـامـل و نـسـب الـصـنـائـع واحـتـكـر تـجـارة بـجـمـيـع الاصناف ووراكـ الـعـلماكه وجعل لكل شيئ ديوانا وكتابا وجعل لكل مطلب كف محمد على باشا من الحرب والعناية باصلاح شؤون مملكته

Text produced by OCR — report an error