Facsimile · p. 96
من جورهاته الشروط وشدة ما فيها من الحجر والتضييق ويسألها الوساطة في تحديد شروط الوراثة وجعلها لاكبر أولاده من بعده وتحديد مبلغ الخراج وجعله قدرا يحمل في كل عام الى الخزينة السلطانية ومنحه حق اعطاء الرتب وألقاب الشرف للضابطان البريين والبحرين الى رتبة الميرالاي فأجابته الدول الى ذلك وخاربت السلطان في الامر فأجابها الى ما طلبت وسير الى محمد على باشا الفرمان بذلك فى عاشر جمادى الأولى سنة سبع وخمسين ومائتين وألف هجرية ونصه ان الحضرة الفخيمة السلطانية تلفت ما تعطف عليها به الدول المتحالفة من النصائح في هذه الواقعة أيضا ولذلك قد منحت محمد على باشا وتكرمت عليه بالامتيازات الآتية بشرط انقياده الانقياد التام الى جميع الوثائق والمعاهدات المبرمة حالا والتي سيبرم في مستقبل الايام فيما بين سلطتنا العثمانية والدول المتحالفة * قد صار مسند ولاية دياره مصر من الآن فصاعدا ينتقل بالارث من محمد على باشا الى أولاده وأولاد أولاده الذكور بكيفية أن يتولاه الارشد فالارشد فيقلده الباب العالى مسند الولاية كلما خلا هذا المسند من وال وقد تنازلت سدتنا الملوكانية عن أخذ ربع ايرادات الايالة المصرية مقابلة تقرير مبلغ في كل سنة يحمل الى خزنتنا السلطانية خراجا وهذا المبلغ سيقرر فيما بعد مع بيان كيفية تحصيله بما يناسب حالة ايرادات البلاد كما وانه من الآن فصاعدا صار من المرخص لمحمد على باشا أن يمنح من تلقاء نفسه رتب ضابطان البرية والبحرية الى رتبة الامير الاى فقط وما زاد عن ذلك يعرض عنه لبابنا العالي أما ما يتعلق بإدارة الايالة الداخلية التى يجب أن تكون على مثال الادارة الجارية فى جميع مما لكنا المحروسة فهو وان كان محمد على باشا لم يتكلم عنها بشئ حسبما يقتضيه الحال من الصراحة مع كونه قد سبق تقرير ذلك بالعقد الملحق لمعاهدة المخالفة ولكن لكى لا يدع الباب العالى سبيلا للدول المتحالفة بالتضرر منه كما لو حدث أن وقع من محمد على باشا في مستقبل الايام أمور مخالفة لوجه مهم من الاوجه المستندة على المعاهدة المسمى عنها قد تقرر أن تطلب أولا الايضاحات والتقريرات المذكورة من قبلكم كتابة اه فقبلت الدول المتحالفة هذا النحوير وأشارت بتأبيده فجاء الفرمان بذلك الى محمد على باشا ) ثم ورد فرمان آخر في غرة جمادى الاولى سنة سبع وخمسين وماثنين وألف بتقرير مبلغ ثمانية آلاف كيس خراجا يحمل في كل عام الى الخزينة السلطانية ووقفت المخابرات بين محمد على باشا وسلطانه يومئذ عند هذا الحد مطلب وصول سيف ونیشان هدية من السلطان الى محمد على باشا فلما كان رابع عشرى شعبان سنة سبع وخمسين قدم الى القاهرة رسول من دار السلطنة يحمل سيفا ونيشانا عاليا هدية من السلطان الى محمد على باشا فأنزلوه في سراى شبری واحتفلوا بلقائه احتفالا شائقًا وعملوا لذلك تشريفا بقلعة الجبل في خامس عشرى الشهرى اجتمع فيه جميع الامراء والكبراء ورجال الحكومة والمشايخ والعلماء * قال بعض كتاب الاخبار