Sudan Archive

Open the original scan

۸۰ الفصل الثاني والعشرون في سلطنة السلطان عبد المجيد خان بن السلطان محمود خان ثم قام بالامر بعد السلطان محمود خان ولده السلطان عبد المجيد بويع له بالملك يوم موت أبيه سادس عشرى ربيع الاول سنة أربع وخمسين ومائتين وألف هجرية أى سنة تسع وثلاثين وثمانمائة وألف ميلادية تولاها والفتنة قائمة ونار الحرب متأججة والامور في خبال ونكال ودول أوروبا في اقدام واجمام يوم معه ويوم عليه وكان قيصر الروس لا ينكف عن طلب العمل بمعاهدة خونكار اسكاه سى التي تعاقد فيها مع السلطان محمود على الذب والدفاع عن جميع بلاد الدولة واحتلال كل ما يمكن احتلاله منها عند الضرورة وقد تزايد طلبه إلى ذلك بعد استسلام جميع سفن الحرب السلطانية إلى محمد على باشا وفناء أكثر العساكر العثمانية في الحرب القائمة مع الخوارج وكانت دولتا الفرنسيس والانجليز تكرهان ذلك من قيصر الروس ولا ترغبان في أن يكون له عليه مما سابقة ولا كلمة وتخشيان أن يكون من وراء تلك المعاهدة احتلال الروس لمدينة القسطنطينية تكون الطامة الكبرى على سائر أوروبا فجعل سفراء الفرنسيس والانجليز والنمسا والبروسيا يعملون على ما فيه استمالة دولة الروس الى جانبهم وما زالوا حتى أوعز القيصر الى سفيره بدار السلطنة بذلك فاجتمعوا بخسرو باشا صدر الدولة يومئذ وتناجوا فيما يصح جعله قاعدة للتعاقد مع محمد على باشا والكف عن القتال وأشار سفير النمسا والانجليز برد جميع ما فتحه محمد على باشا من البلاد الشامية إلى الدولة وأن لا يعطى اليه الديار مصر فقط فعارضهما في ذلك سفيرا الفرنسيس والروس وقالا لا بل يعطى اليه ملك مصر وايلات الشام الاربع وطال الجدال بينهم وما زالوا في أخذ ورد حتى وافق سفير البروسيا سفيرى النمسا والانجليز وقال بقولهما فسقط رأى سفيري الفرنسيس والروس وتقررت القاعدة بينهم على أن لا يعطى الى محمد على باشا سوى ديار مصر وأن يؤخذ منه جميع ما افتتحه من بلاد الدولة ثم أشار سفير النمسا بعقد مؤتمر دولى اما في عاصمة النمسا واما في عاصمة الانجليز لاتمام ما بقى متعلقا بمصر فلم تصادف اشارته قبولا وعارضه سفيرا الفرنسيس والانجليز وكذلك سفير الروس وقال ان مولاي القيصر لا يقبل أن يكون لمؤتمر دولى حق تجديد علاقة مملكته السياسية مع دار السلطنة العثمانية وأنه لا يتنازل عن العمل بما أباحته معاهدة خونكار اسكاه سى من الذب والدفاع عن جميع أملاك الدولة العثمانية بما أعده القيصر من الجيوش البرية والسفن الحربية واحتلال معظم ايلات الدولة اذا لم ينكف الامير ابراهيم عن القتال والتغلغل في قلب بلاد الدولة فهال سفيرى الفرنسيس والانجليز هذا الطلب وخافا شر عاقبته وطلبا من صدر الدولة أن يجهز مراكب الحرب الانجليزية والفرنسوية العبور من بوغاز الدردنيـل لدفع غارات الروس والمصريين عن بلاد الدولة عند الحاجة وسيرت دولة الانجليز الى القسطنطينية احدى مراكب حربها المسماة

Text produced by OCR — report an error