Sudan Archive

Open the original scan

```markdown ٧٩ أحوال السلطنة أو كادت أنها ذات الجنب ومن قائل أنها السل وكانت قائل أنها السل وذكر تحدث الناس في أسباب علته الهذيان والوهوالدائم ومن قائل أنه السل وكانت تحدث به. و من بشر سلامته وعافيته والناس لا يصدقون ذلك فانعقد مجلس في السراي السلطانية من خسرو باشا وخليل باشا وسعيد باشا وعزت بك وضيا وجمعوا يتشاورون فيما يجب عمله اذا عادت منية السلطان على عجل وكانت رسل والده السلطان وولى عهده يدفون ويروحون الى مقر السلطان وبعد أخذ ورر بن أصحاب المجلس وقع الاتفاق على أن يكتموا أخبار بان باشا سيفن الحرب بأن لا يبرح بسفنه كلها من البوسفور والى حافظ باشا مقدم العساكر القائمة بقتال الأمير ابراهيم باشا في الحرب حتى أنهما الأخباريان سيكتمون ذلك حافظ باشا في يده وطارت الأخبار بما أصبح فيه السلطان من الخطر. وذكر الأطباء في عدم دخول أحد عليه. فلما كان يوم الاثنين تاسع عشر ربيع الأول سنة أربع وخمسين ومائتين وألف هجرية أى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وألف ميلادية مات وحيداً في خده فكانت سلطنته زهادحدى وثلاثين سنة وعمره أربعا وخمسين سنة على المشهور ﷺ قال بعض الكتاب ومن الغريب أن اليوم الذي مات فيه يوافق اليوم الذي تولى فيه السلطنة. قال وكان ملكا مهيبا مقداما على الهسمة واسع المعرفة كبيرا الدرابة الأمور. وصورا على الشدائد محبا رعية ميالا الى العمارة عادلا بعيدا عن العسف والجور ولكنه كان قليل الخطحسن الخط غير موفق كان الدهر عدوه مغلوبا على أمره بحكم الأيام فقد خرج في أيامه كثير من الالات ماين مجازية وشامية ورومية. وهو الذي أباد طوائف الانكشارية والاصبهانية وتتالم عسكره على نظام الفرنسيس وأنشاء الكتمان من سفن الحرب ومعدات القتال وأفرغ الجهد في اصلاح الأمور ونحو آثار الفتن الداخلية فلم يوفق الى ذلك لسوء حظه وتذكر طالعه وسفنه. وانه يوتى النصر لمن يشاء من عباده. ومات في أيام السلطان محمود يوحنا بطرك المتأصلين بعد أن أقام سنة وعشرين سنة. ولم يقع له من الحوادث الأجنبية شيء يذكر. ولكن قامت عليه الألماري لأساب نفوها عليه فهو رحب واحتذى مدة ثم استنفدوه بعد أن تاب واستغفر. ولبث في منصب البطركية الى أن مات فأقاموا بعده مرقي. وهو الثامن بعد المائة واسمه يوحنا وكان راهبا بدر أنطونيوس بالجبل الشرقي وفي أيامه نقلت دار البطركية من حارة الروم عند باب زويلة فاناصره الى الدرب المعروف بالدرب الواسع فصارت من حينئذ مقرا للبطاركة المتأصلين الى يوحنا الذي نحن فيه ثم مات بعد أن أقام ثلاث عشرة سنة فأقاموا بعده بطرس وهو التاسع واسمه المائة. وكان راهبا بدير أنطونيوس وأصله من بلدة جاوى بصعيد مصر ووقع في أيامه من الحوادث ماسيد كر في ```

Text produced by OCR — report an error