Facsimile · p. 67
٦١ بعض القيود اللازمة لحفظ حقوق المتبوع على التابع وألح سفير دولة الفرنسيس في ذلك وأكثر من التشديد فلم يفلح وكتب محمد على باشا الى ولده الامير ابراهيم يأمره مطلب بالتأهب والاستعداد الاصلاء نار الحرب فى الاقرب العاجل فجعل الامير ابراهيم يتأهب وقد ضرب الجزية على بالغ في ذلك ففرض على أهل الشام الفرض القادحة وضرب الجزية على أهل حوران أهل حوران ولبنان ولبنان وقد أحس منهم بالشر والخروج عن الطاعة فالزمهم الصغار واشتد في تذليلهم وعمت الجزية سائر أهل تلك الاصقاع وقد كان عمال السلطان قبلا لا يفرضونها الا على اليهود والنصارى دون المسلمين فهم القلق من أقرب البلاد الى أقصاها وپدت اشارات العصيان وعلم الامير ابراهيم بحضور جماعة من عيون السلطان وانهم يجوبون البلاد ويحضون الناس على الخروج واضرام نار الفتنة فبالغ في الحيطة والتحرز وبلغ جيشه الذي جمعه في هذا الحين زهاة ثمانية عشر ألفا وجعل السلطان يكثر أيضا من حشد الجيوش وبعد المعدات ويرسل الجند تباعا الى حدود الشامات وقلب آسيه وسلم قيادتها الى حافظ باشا أحد كبار الحرب وعمد الى الاضرار بمحمد على باشا ماليا أيضا فعاقد دولة الانجليز على يد رشيد باشا والورد بونسني على منع احتكار المحاصيل المصرية فكبر هذا الامر على محمد على باشا وكاد يسقط في يده لحاجته الى المال لنفقة الجنود وجعل يفكر في تجديد المخابرات مع الباب العالى مباشرة مبتعدا لما استطاع عن وساطة الدول سادا دون ذلك كل منفذ وباب قال مطلب سفر محمد علی باشا بعض الكتاب وكان يرى انه في حاجة الى المال الذى هو أكبر معين على بلوغ هذه الآمال الى السودان في طلب فعزم على الرحيل الى بلاد السنار فى طلب معادن الذهب حتى اذا فاز منها ببلوغ الارب معادن الذهب أعطى وذهب وقهرم وغلب وقلب الى تلك الدول ظهر المحن بعد الذي عناه بسببهم من المكايid والمحن وقال آخرون بل كان يقصد بهذه الرحلة الطويلة تغيير مجرى الحوادث وتفريج تلاك الازمة التي استحكمت حلفاتها بما كان يأتيه من التشديد والتهديد وقد كان يرى من دولتي الروس والانجليز عدوا لدودا وخصما مشاغبا كنودا وأن رجوعه القهقرى بعد ذلك التشامخ والتعاظم يكون نقطة سوداء في صحيفة أيامه فمد الى تلك الرحلة وعقد النية على انه ان عاد سالما لا يظهر فى ميدان ذلك المعترك بمظهر البادى بالشر الا اذا اضطره الخصم الى القبض بكاني يديه على حر هذا الجر * وكان معه فى هذه الحالة كثير من العمال وأرباب الصنائع والبنائين والمهندسين وأصحاب علم طبقات الارض من الفرنسيس وغيرهم وبجماعة من الكتاب القبط والملتزمين والخدم والاتباع وجاهد من مشاق الاسفار مالا يقدر عليه الا القليل فلما وصل الى سنار جاء مشايخ القبائل وأسراء السود وبعض سلاطين ذلك الصعيد خاضعين وقدموا له الهدايا النفيسة من الذهب وكثيرا من الاماء والعبيد والحصيان وسن الفيل والريش والغطريات فأكرم اتقاءهم وبالغ فى الحفاوة بهم وحادثهم فيما هم عليه ووعدهم خيرا ان هو ظفر بأمنيته من تدوين سائر ولايات السلطنة العثمانية وتم له الاستقلال فملك سائر ما بيده من البلاد ثم بث سائر من معه من أصحاب علم طبقات الارض في