Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

٤٨٨ وقد اجتمع سائر الوزراء وأرباب الوظائف ودبار المزارعين وطوائف المهندسين من أجانب ووطنيين وكتب سف الحبار فلما أنت الساعة انحدر علية عصا فحقا خمسا من عيون تلك القناطر فأحضر الماء المبحارا عجبا ثم جلسوا على مائدة الطعام الذي أعده لهم المسيو زو و مقاول بناء القناطر فأكلوا جميعا وشربوا وعادوا إلى القاهرة في القطار المعموى الذي حضروا به وقد كان بناء هذه القناطر باشارة من الماجور روس فانه راى انظر المحدق بجسر سكة حديد الأقليم القبلى بسبب مياه التي تسلط علية أوان انحدار مياه الجيضان القبلية الى حوض قشتمة وعدم تيسر فسبط صرف مياه هذا الحوض ومياه سائر الحيضان التي تنصرف اليه وضرورة وجود الموازنة في مياه الصرف حرصا على فائدة حيشات الأقليم البحرى وانتفاعه منها أشاز بعمل تلك القناطر فانتفعوا مع أحد المهندسين الأجانب واسمه المسيو زورو وشريكه المسيو تا في أثريات جمادى الثانية سنة سبع وثمانمائة وألف هجرية وأوائل شهر فبراير سنة تسعين وثمانمائة وألف ميلادية على عمل البناء بمقتضى تخطيط وتقدير هندسى فأعنوا بناءها وهي تشتمل على ستين عينا مزدوجة سعة الواحدة منها ثلاثة أمتار وتحتوى على سقف أحدهما فوق الآخر واللصق الأعلى منها أسباب أفقية من الحديد المتين واللصق الأسفل أبواب من حديد أيضا مركبة في درونيات سطحية ترفع بواسطة مرفعتين محكمتين على خط حديدى مستوي الدورند من الامام ووزن الباب الواحد من الابواب العليا لمسة وع أربعين قنطارا مصرا ومن الابواب السفلى نحو ثلاثة وعشرين قنطارا وكيفية استعمال هذه الابواب هي أنه قبل أن يأخذ النيل في الزيادة ترفع سائر الابواب العليا منها وتعمل أفقية فتسد الفتحات العليا من القناطر ثم ترفع البوابات السفلى فتدخل من العيون السفلى مياه النيل إلى الحوض وهي صارت مياه الحوض معادلة لسبوبة مياه النيل اقوالها تلك البوابات لكى تعلو مياه الحوض مما يمد علية من مياه الملق ومياه البحر البوسقى فاذا زادت المياه بالحوض عن منسوب تمام الرى المعتدل قصروا العيون السفلى مرة ثانية لتخفيف كا دعت الحالة لذلك حتى يحيى وقت الصرف وسمتوى الابواب العليا كلها حتى اذا ماهبط منسوب الحوض هبوطا كافيا قصروا العيون السفلى ليصرفا الصرف ما يكون قد بقى في الحوض من المياه . وسبط مياه قشتمة ابان الصرف يرتفع النيل عند القاهرة وتظهر فيه الزيادة ولكنها تختلف بحسب مناسيب مياه الحوض والصرف ابان الصرف و يبلغ عن المياه المحصورة في الحيضان الكائنة بين اسيوط وقشتمة ما بين عشرر وأربعين سنتى متر وقد بلغ ما أنفق على هذه القناطر علية زهاء اثنين وتبعين ألفا وستمائة وعشرين جنيها مصريا فكانت من أجل الأعمال الهندسية وأكبرها فائدة اذ هي تصرف في النيل مياه سلسلة الحيضان الكائنة بين أسيوط وقشتمة على مسافة مائة وسبعة وسبعين ميلا تجمع خمسمائة ألف ونتسة وخمسين ألف فدان وستمائة واثنين وربعين وخمسين

Text produced by OCR — report an error