Facsimile · p. 482
```markdown ٤٧٦ المصرية تولى من ثناء السلطان من التوسع الاحتلال الانجليزي الى بعث وفى تولية أسكوت منصب الاستشارة على غير مستوع فتشاورا جميعا على ما فيه المصلحة وقد وقع ما كانوا يظنون فانه ما بلغ الباب العالى خبر موت الشيخ القاضي وقت كبنه على ديوان الخديوي والغازی مختار باشا بعزم السلطان على الغاء ما جاء بفرمانه الشاهاني المؤرخ سنة احدى وتسعين ومائتين وألف هجرية من بقاء الشيخ عبد الرحمن فى منصب القضاء عصر وعدم استبداله كالعادة المنتبعة بالباب العالى فى كل سنة اذ صح النحت عاد الى الباب العالى حقه فى تولية القضاء كل عام لمن هم مترسحون لذلك من مشايخ الوقت فى دار السلطنة - فاهتم الخديوى بالامز و قام الغازي مختار باشا في بقاء حق انتخاب القاضي الجديد للخديوية المصرية فأرسل القاضي الى الباب العالى في ذلك جاء الخبر قائلا أنه قد جرت العادة من قديم أن الباب العالى وحده حق تعيين قاضي فتنة مصر من أحساب الدراية والاهلية بالترتيب لكل قاض منهم سنة واحدة فاذا انقضت السنة يرسل الباب العالى صاحب الدور وهكذا ، فلما كانت سنة احدى وتسعين ومائتين وألف ومرتبة النص الخديوي اسماعيل من لد ن الذات الشاهانية بقاء الشيخ عبد الرحمن نافذ في منصب القضاء بشرط أن تدفع خديوية مصر ثلاثة آلاف جنية فى كل سنة لصاحب الدور من مشايخ الوقت في دار السلطنة دون أن يشغل الوظيفة فاجاز الباب العالى الشيخ عبد الرحمن البقاء في مصر من سنة اثنتين وتسعين مرتبه قدره ألف وخمسمائة جنية يتقاضاه من خزينته الخديوية المصرية في كل سنة الى أن يتوفاه الله ، ولما كان هذا الامتياز لم يختص به الا الشيخ عبد الرحمن وحده فقد زال عته وقد وال الباب العالي حقه في ارسال صاحب الدور من قبل السلطنة الى هذا المنصب - وقال الرئيس مصطفى رياض باشا الى مقالة الباب العالى وأجلها محلها ولم يضعه حقه وكأنه كان ينعى لو أن السلطان ينال من هذه الفرصة ما ربا فيها فوقف مطالب صاحب السياسة الانجليزية عند حد و يعمل على أيماع الامور الى ما كانت عليه ولم يكن هل يطلب أثرا بعد عين وقد جاء في المثل « الصبع ثيبت اللين » وقيل ان من التوق ترك الأفراط في التوق لان من حكنه التجارب قاد هامنة الحوادث بتوانتها فدانت له ويرجل الا نام من قدر على الاستيثاق من مواذعة الايام فلا كان ثالث عشرى رجب جاء الخبر من دار السلطنة العثمانية بأن قد صدر الفرمان السلطاني بتوادعة الشيخ عبد الله جمال الدين قضاء مصر وقد كان على قضاء الروملى ثم أعقب هذا الخبر ورود كتاب من المصدر الاعظم الى الديوان الخديوي يقول فيه - ان جلالة مولانا المتبوع الاعظم أمير المؤمنين قد سامته تولية أسكوت الانجليزي منصب الاستشارة القضائية بالخديوية المصرية في حين أن القضاء بديار مصر ، بلغ أقصى درجات الكمال وشاع ```