Sudan Archive

Open the original scan

٤٧٢ و هو يقول لا خلاص البلاد من هذه الفوضى المستحكمة الا بتسليم زمام سائر ادارة الحكومة الانجليز ـ قيل فتأفف الرئيس فما هو سائر و اغلط عليه في القول و ألقى عليه تبعة ذلك كله فتشكى الرئيس من أعمال المكلفين بضبط الولايات من رجال النيابات وراهم بالجملة وقال انهم أغرار غير اكفاء لمهمة ضبط الوقائع و تحقيق الجرائم و وسم قضاة المحاكم بوهن العزيمة و الغلط بين اللين والشدة وطلب حصل النيابات تابعة لنظارة الداخلية وتحت سلطة رجال الادارة. فلما شاع هذا الكلام نقله أصحاب الصحف الاخبار الانجليزية وجعلوا يقترنون الرئيس ويرمونه بالجهر وعدم القدرة على تدبير الأمور في هذه الايام و أكثروا من عبارات الهزء والسخرية - قالوا وقد آن الوقت الذي يجب فيه على صاحب سليمان أن يسلم زمام الدواوين الكبرى الى من يحسن تدبيرها من الانجليز لكي يحولوا دون كل مطمع و هوى وما كانت تبدأ ضوؤائهم هذه حتى تقدم السير بارنج الى الهدوى في التهليل با عطاء منصب استشارة المحالفات والاشراف على سائر النيابات ولما كم الاهلية والشرعية على رجل من الانجليز قد اصطفوه لذلك اسمه أسكوت ـ وجعل يعدو ويروح على مقرات الهدوى أبابا حتى رسم الهدوى الى الرئيس بالعمل قبل قا ستمت لنا ذلك من الحيف و الضغار ولا سيما وأنها كبيرة من التكار الى لم يكن لغوي السير بارنج على اقيانها أيام رئاسة الوزرار شأناً فعمل بطول و عول الهدوى فى قلق من تردد السير بارنج على ديوانه. فلما آنس الرئيس من ميلا الى طلب السير بارنج زين كما قبل يومئذ الى حسين فحري باشا ناظر الحقانية توقف في وجه السير بارنج والعمل على إيقافه عند حده. فقام حسين فخرى باشا قادمة الحازم غير هاب ولا وجل ورفع الى الهدوى صحيفة كلها تقيد لمزاعم السير بارنج وتحذير من سوء عاقبة هذا الأمر . حدثني صاحب لي من المقربين من مجلسى قال كان الرئيس اذا رأى في هذه الايام من حسين فخرى باشا ملا أو أغفالا، كلما وقاوه بطلب السير بارنج حوبه و وضعه وكبره أوه أنسيه ونفر، وعسر نفعه وأخرج صدره، فذهب الى المشاعبة وتجرد الى الدفاع وتلاء قضاء ديوانه بكلمات الوعيد والعبارات التهديد على أنا نعلم والناس كلهم يعلمون أن صحته هنا اغناء كصخرقة في واد أو نفحة في رمان. وأن لا راد لسيير عن هواه ولا دافع لقدر الله وقضاه. وكانت كتب رسم سياسة الانجليز مترادفة على ديوان الهدوى بالتبجيل وترك الاباط والهدوى في أخذ ورد مع الرئيس وأولفيسه سلمين فخرى باشا الامل و تشجعه على الاخذ باطراف العمل لعله ينال من ذلك الداهية ماريا فقال الناس يومئذ أن أحد الرجلين مخلوع لا محالة. وأن فور زعيم سياسة الانجليز في هذه المزة سكون مضاد لغمالى ما استصصى على جماعة الانجليز وزعمه من دواوين الحكومة الى الان فلما كان حسن فخرى فبار من السنة أى سنة احدى و ستمائة وألف ميلادية وسادس رجب الفرد سنة ثمان وثمانمانة وألف هجرية. رسم الهدوى بتولية

Text produced by OCR — report an error