Sudan Archive

Open the original scan

٤٦٥ ومثل ذلك يقال مجمع التثبت وتنظم في تحمله ما ليس قانون على قبول تداخل فيما لا حد قول الشاعر ولم آيس المليحة حين راحت إلى قاضي المحبة تشتكي فقلت لها ارتحي بضعق فقالت وهل في العشق بأس أرجئنى وكيف يليق به وهو يرى نفسه أهلا له أو معه أن يكلف من يأخذ بأمره أما عن رجاء أن تجديد يعمل ما يكره وهو غير مكلف به وهل ذا من قبل الحكمة الرئاسة والطبع الشريف والمتزع السامي ومن هذا القبيل أيضا عدم استقلال الارادة في شئون الادارة وقد ـ الى أن قال ـ وليس من الحكمة أيضا رفض رب المنصب كل ما يطلب إليه ثم قوله لكل ما رفض اذن الرفض اما أن يكون عن أنفة واستكبار اجابة خلق غريزي رتاج الى عبر النهي والامس دون النظر في صوابية المطلوب والمل عن اقتناع مسبوق بنزة وامعان بأن المطلوب لا يناسب فاذا كان الاول لا مناص من القبول والاول عدم الرفض لان مراودة العود الى القبول تربو على حلاوة الاستبداد بالرفض واذا كان الثاني فالثبات على الرفض اولى وعبرة للصناعة اذا كان هناك سبيل لتخليص منها والتفصل من تبعها ويقاس على ذلك تفضيل الحلاوة المجردة على المدركة التي كدرتها المرارة فان في مثابرتها حلاوة لانقها مرارة وهي وسيلة التجرد عن عضرة تكتنفها معرة ثم اذا تقوم مهمة الحكمة الوطنية أبالنزوع الى انفاذ العمل دون رعاية الظروف أن الضغظ التسديد عنه ضغط متسلسل ـ ليست هذه المهمة تقوم على ذلك لأن الاسراع في انفاذ العمل دون رعاية الظروف تدعو في كثير من الاحيان الى تجاوز الحقيقة والتخطي الى الاعتساف فكل مقام مقال والاشياء فرهونة بأوقاتها وتبيرا ما افسد العمل التسرع في انفاذه واذا قال في العجلة الندامة وفي التأني السلامة وأما النهظ المتنوع عنه ما فيه أن يدفع العمل بالتسلسل الى الاخلال بالقانون والعبث بأحكامه وما أحسن ما به عن معاوية في هذا الشأن حيث قال لا أنفع سبق حيث يكفيني سوطى ولما أمنع سوطي حيث يكفيني لساني ولو أن بيتي وبين الناس شعرة ما انقطعت فقيل له وكيف ذاك قال كنت اذا مدوها أرخيتها واذا أرخوها مددتها ـ ثم عما اذا تقوم المسؤولية وراء ذلك الاسراع في العمل حسنا أو قبيحا أم مجرد نبه دون انفاذه أم بقعها عن كاهله والقائمها على كاهل غيره ـ كلا لا تقوم المسؤولية بنى من ذلك ولكنها تقوم أن يصعد رب المنصب أولا من أميره وخامسا من وطنه وسادسا من ضريره وان يعلم عظم

Text produced by OCR — report an error