Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

٤٦٤ عز وهان وتحقـقـتـى فـي جـنـبـهـا كل مصلحة وان عظمت عـامـة وان حقـقـتـهـا الـوطـنـيـة الـصـادقـة التي يجب ان يتحلى بها كل ذي منصب ورئاسة ثم مما تقوم الحكومة الوطنية يا ترى أبالاستبداد في الرأى والعمل أم باتخاذ المنصب ذريعة الاضرار بالناس امابـهـا لـدعـى الانتقام أو اصـاحـة لاشارة أم بتفرق كلمـة أبناء الوطن وايجاد الشقاق بينهم ويدفع الواحد منهم للايقاع بالآخر أم بانقاذ الغرض الخاص وتحميل المؤمنين بالامة ما ليسوا مكلفين باحتماله أما بالادارة فى شؤون الارادة والطاعة كل اشارة أم بتفصيل حلاوة المنصب مجردة على مرارته من كـسـبـه وقد تحققت المضرة من بينها وحكم العقل والعيان بها على الطبع الشريف فيقول ذلك بـيـنـه وبين الحكمة دون شاسع وبعد عميق – فأما الاستبداد فضرب من ضروب المخالفة ، وقالت الحكماء الرجال ثلاثة رجل ونصف رجل ولا رجل ، فالاولي مال له رأى ولا مشورة والثاني من له رأى ولا مشورة له والثالث من لا رأى له ولا مشورة ، فالمستبد لا بد من أن يكون ثالث الثلاثة أو ثـانهـم ولا يعـتـربـ عـنـا قـولـه وشـاورهم فى الامر والمشورة من الروح القدس قال الشاعر اقرن برأى غيرك واستشر فالامر لا يضيق على الاثنين المـرء مـرآة تـريـه وجـهـه ويرى قـفـاه جـمـيـع مرآتين وقال آخر شاور سـواكـ اذا نـابـتـك نـائــبــة ، يوما ولو كنت من أهل المشورات فالعينـيـن تنظر منها مادنا وناى ولا ترى نفسـهـا إلا عـبـرآة وقيل لرجل من عبـس مـا أكثر صوابكم فقال نحن ألف رجل وفينا حازم واحد فنحن تشـاوره فكأننا ألف حازم – وأما اتخاذ المنصب ذريعة لـلـضـرة فـان أكـبر العـيـب واخــس الافعال قـول رب المنصب أن ينسى صفته الخاصة وهو في منصبه ولا ينظر الا في صفته العامة التي تحظر عليه الانتقام إما لغاية داخلية أو لاشارة خارجية فان ذلك من الدنايا التي يتوقع على الدروع اليها ومن سوء الطبع اندفاع القوى الى الاضرار بالضعيف وان لم يحل دون ذلك فـكـيـف به وقد قام حـاجـر حسين هو منصة المنصب تحمل دعامتها نـجـاد حمـايم العـدل والـحـق وادانتـكـنـتـاز ايـتـاز ر الـبـال بتـفـكـيـكـهـم عـنـ هـذه الـعـطلة وسـفـروا مـا بـعـائـهـا مـا تـظـهـر لـهـم صـوابـه ولو بدا من عدو ألد فضلا عن صديق أود ثم الاغضاء عما لم يات على مرادهم أو لم يلائم سياسـتهـم ، بل ما هي الحكمة المـوتـنـة من وراء نـر النـظم وتـشـتدت الـحـمـع اذا كان رب المنصب نثر نار النـظـم من هذا على ذاك و يـفـرق كـلمـة الـرعـمـة المؤثرة بأمره رواك الـصـفـاء والاعتقاد في القلوب بانشاء الاحزاب المتباينة وتعضيد البعض للتغلب على الآخر اما لانتـقـام خاص عن كره لذالك واما لغاية اخرى مثل ان يتوهم أنه بتفريق كـنـتـهم أسـود كـلـمـتـه في سـربـه ويزنال مرامه ويحاول جمع طمعـه بينـنـا تـقـضـى الحـكـمـة يجمع

Text produced by OCR — report an error