Facsimile · p. 469
``` ٤٦٣ وأما الحكمة فهى الدعـامة الثانية المقــمة للوطنية لان مجرد ارادة الميل إلى الميل لا يغنى مالم ينفع بقوة فاعلة ، مدركة تستبين أوجه العمل والذرائع التي تنطبق على ذالك الميل وتتحاوب على تلك الرغائب الصادقة والا ضاع الميل القويم باستكانة عن تحول أو نزق عن جهل فاني الضرور من حيث يرجى النفع ووقع الخطأ من حيث يرام الصواب ومن هذا القبيل قولهم عدو عاقل خير من صديق جاهل وأما الحكمة فهي منها تمنع الحكمة لانها القوة المنفذة لها والكـافلة لاختصام نشائها بل هي التي تخطى الميل والمنهـار في تجـامل العمـل انفاذا لما تشعر به الوطنية و يقتضى بايعبابه الحكمة ، فن نُطت همته عن السعي الى الامام نقلته إلى الوراء أدوار الايام وأما المسؤليـة : ها هى الخلاصة القوى الثلاث ومن خصائصها التنبيه والتحذير وصون رب المنصب من التخـاطـل في القول والزلل في العمل صوناً عن رعاية لحر متها وادراكاً لاهميتها . فـن لا يـسـأل بما يـعـمـل يـأخذه دافع عن اثنتين . اما قعود عنـد ما يـعـازجه كسل وأما غرور يخالطه بغض ، وفى الاضافـة والـضـعـة وفي الثاني نـتـجـة المقدمتين. ولكن رأى ثـقـوم الوطنية يـأوى بالـدعـوى الـبـا و اى عـنـها عملا ام عجرد الأنتباه النسبي دون القيام بواجبــه . أم بالـتـعـامل على قريب لم يــى ام بكسر الأبواب المـوصـدة دون تـداخل الغـرب أم بنسيان الواجبات التي تستلزمها الوطنية على مبدأ الدين والشرف - كلا ليس ما ذكرناه من الوطنية في شىء فالقول لا يـصـدق حـتى يشهد به العمل ولو أنك لم تقل ولم تفعل خير من أن تقول ولا تفعل وأفضل منه فعل ألطف ما قاله صفي الدين الحلى في مثل ذالك اذ ضمن في شعره مثل البلبل والـصـقـر فقال البلبل مخاطبا الصقر قال أراق جلس الملـول ومن فوق أيديهم و تعـمل وأنـتـا عـلـى أخرس وعن بعض ما قاله تنسل وأيس مع أنى لا طـق وقدري عنده هم و مهم فـقـال صـدقت ولكن ذلك دروا الا أن تفصل لأني فعلت وما قـلـت وأنت تقول ولا تفعل وأما مجرد الانتماء دون القيام بالواجبات والـدعـو ى عن لم يـسى لـم يـسى . تقضى بأن تعتبـر من عمله أو وذلك اغضـؤك او عمـل الذي تـفـدى وطيـنـتـك بما الاذنين دون استماع صوت ```