Sudan Archive

Open the original scan

٤٥٢ ياقوم ما هذا الابطاء قيل خليل من ابطاء أنادم وأسرع الى بيت النساء فلأنه عند الباب وقال له «سيئى فلان » يريد به ابن أخ خليل المتوفى «منعني من أخذ الطاولة ، ويقول ان أخيه مات منذ خمسة أيام فكيف يليق لعب الطاولة. وقد لطمنى على وجهي فما سمع خليل ما قاله انخادم غضب وأسرع بالدخول وكان ابن أخيه قد رآه على هذه الحال فأسرع الى الطاولة وأخذ حجرا من أحجارها ليمنع من الاستفادة منها فقال عليه خليل وأشبهه ضربا ولكنه أخذ الطاولة وخرج مسرعا وجعل بعضكم الى مصطفى بيك ومصطفى بيك يقعد يقامس خليل وقت الطاولة، ودرد رص أحجارها فجد حجرا فاقدا فنادى على انخادم أن أحضرنا قريشا فحاشا تعمله. بدل الضائع من الحجارة فذهب انخادم – وعلم منصور العربي في تلك الساعة بقسم جلوس خليل وضيفه في صحن الدار فأتى مسرعا بتأبط بارودته ووقف خلف سوره صحن الدار والسور لا يتجاوز ثلاثة أذرع ارتقاها ومستوب بارودته نحو رأس خليل وكان في هاته اللحظة قد رجع انخادم وناول سيده القرش فأخذه وامنى قليلا وجعل يرص أخم الحجارة ثم رفع رأسه قليلا ثم طاطاها فاطلق الاعرابي بارودته تفجت رصاصها عند احتاد خليل واحتكت رأسه من خلف الى الأمام وأصابت كتف مصطفى بيك ثم استقرت بثقله فضاضت روحه لسامته واختفى الأعرابي فلم يعلم به أحد فقامت ضجة في بيت خليل وامتلاء صحن الدار بالعدد العديد من أهل البلد وطيروا الخبر بما حصل الى المدبر والى الوالد فوردت بوم كتبت الوزير باشا متدة بالمقهى على القاتل. وبما بعض مأمورى الحكومة لتحقيق الحادث وبتوا العيون قدلت التحقيقات على أن الطلق الناري كان على بعد بضعة أمتار وأن مقذوف البارودة ثقيلة من الرصاص لا رصاصة من رصاص المسدس، واستخرج تلك الشظية جماعة من الأطباء فلم يبق موضع الريب عند أحد في أن القاتل هو غير الدهشان – قال – ولكن أين هو القاتل يا ترى لم يحصل الشعور عليه أى ذلك الحين. واتفق أن عزل الوزير ثوباشا من منصبه فتولى الرئاسة مصطفى رياض باشا فاهتم بهذا الحادث اهتماما عظيما لغاية بعض الخصوم وتقرب أصهاره مصطفى بيك من مجلس الرئيس، فردت كتبه على مدير الفيموم بالتشديد في طلب القاتل والتحذير من عاقبة التراخي، ثم تكون الأمري حى أرسل أحدا حسمت بيك أحد رؤساء المحاكم الأهلية وجمعه من المأمورين فا لبثوا أن قبضوا على خليل وأخيه خبر الله. ووجعوها فى الحبيس مع نفر من أهل البلد وجعلوا ما لا خبر له اذ تبذخوا المعزول وأخرجوها من قبرها وكبسوا بعض الدور وفتشوها وشا شما وجدوها، و منعوا المسجونين من الراحة في الليل والنهار، واستروا عليهم في الأخذ والرد شدة بالغة، وقالوا ان الجراحة التي شوهدت في رأس خليل ليست الا كما سمعمار حى في النار، يراد به درء فعل القاتل عنه – قال – وقد كان السواد الاعظم من أهل الفيوم يعلم بأن الحقيقة غابت عن أولئك المأمورين أوهم أخفوها لغرض في النفس فاخذتهم الطيرة وكانوا اذا تكلم

Text produced by OCR — report an error