Sudan Archive

Open the original scan

```markdown ٤٠١ سنة ست و ثلثمائة وألف هجرية انعقدت هيئة تلك الحكمة ووقفوا أمامها خلايلا وأخاه خبر الله ووقف معهما أحمد أفندى الحسيني وخليل أفندى ابراهيم المحاميان عنهما وبعد دفاع يومين كاملين حكمت الحكمة باعدام خليل وأخيه شنقا وصدق قاضي قضاة مصر والتصديوى على ذلك وأعطى للحكوم عليها مهلة ثمانية أيام من يوم صدور الحكم لكي يدبروا أمرا عيالها وعلاقاتها ثم نفذ الحكم على خليل بمدينة الفيوم وعلى خير الله أخيه باهريت أحدى قرى الفيوم فلما وضعوا حبل المشنقة في عنق خليل وأزاحوا الكرسي الذي كان تحت أقدامه انقطع الحبل وسقط خليل مغشى عليه فأسوه على كرسي وذهب البلاد لتشتري حملا آخر من سوق البلد ففتح خليل عينه وقال أبتوني بظلم من الماء فأوه بركوة فنشرب قليلا والتفت إلى الجذع وقال أشهدكم بأني مظلوم مظلوم ويعلم الله – القصاص قريب – ثم غمض عينه وسمت فصح الناس وتواضعوا وظهرت حركتهم وعاد الميلاد بالبذل ووضعه فى عنق خليل وشده فيق معلقا وفاضت روحه في الحال وتابع خبر هذا الحادث فاشتتت صدور الناس لسماعه وكان كثير من القضاة على تلك الضكمة حكمها ورموا بعض رجالها بالمروق عن جادة الحق وكثر تحدث الناس في ذلك ولا سيما بعد أن خلع الرئيس بعض أصحاب الوظائف العمالية وما كم البعض الآخر عن كان لهسم بدل التحقيق الاول حدثني وجيهة من وجهاء الفيوم قال أظن الناس أن خليل الدهشان وأخاه خير الله هما قاتلا مصطفى بيك واصف – قلت لم يبق على ما أظن من ريب عند أحد في ذلك بعد أن حكمت به تلك الحكمة العليا فأطرقى ثم رفع رأسه وقال عرفت مصطفى بيك منذ حين وأعرف ولد الدهشان من قبل فأحددها وهو خليل صب المراوس قوى الشكيمة حبار عنيد ولكنه جواد كريم حسن المعشر بعيد عن الجور وكان بينه وبين مصطفى بيك صحبة ومودة عظيمة ولا لغرض سوى حبش الأخلاص وكان أعرالي اسمه منصور مستأجرا لشيء من أطيان خليل الدهشان بالاحدى قرى الفيوم وله زوجة جميلة قد علق خليل خمها وعلقت هي كذلك به فكان خليل يزورها في خدرها كل قليل من الأيام ويزوره في بيته بالبلد وكانت مع شدة مراقبة حليلها وغيرته لاحتشا ولا تنكشف عن الأبأن إلى خليل وساعده خليل ذلك شىء الناس وعرفته كبار البلاد وصغارها حتى ندو بعضهم يوما بزوج المراة وناداه بعضهم بغض القول فبمهم الرجل على الانتقام من خليل وجعل يراقب الفرص ويطلب بعو ويعذر ويدفع بالرجل إلى المهالك رجاء الخلاص منه و اتفق أن حضر مصطفى بيك فى احدى ليالي شهر رمضان لزيارة خليل في داره باهريت والانظار عنده في تلك الليلة ففرح خليل بضفره وبعد الإفطار جلسـا على مسطبة بصحن الدار يتحدثان ساعة ثم قال مصطفى بيك خليل أوليس غدك طاولة لعب فقال عندى قال هانها تلعب معنا قلا الوقت فنادي خليل على أحد أتباعه أن اثنين بالتاولة من بيت النساء فدخل الخادم وأبطأ كثيرا فقال مصطفى بيك أين الطاولة ```

Text produced by OCR — report an error