Sudan Archive

Open the original scan

٤٤٤ الصحب الجلمة واستمروا وكانوا كثروا ولبسوا من الجلمة واللؤمة على حصون بلهم طمع فى مقاتلة المصريين فكان لا يكف عن الغارة على ضواحي البلد ولا يقف من شن الغارة على ضواحي البلد ولا يقف هذه الصحصة ألا ورود الجبر بجوم عثمان المرابطين وأعمالهم الدفاع عن خلف الأسوار فتقدم عند ذلك سفين الحرب الانجليزية وجعلت ترعى قنابل مدافعها على العدو كما قرب على هذه الحال ألما فلما كان بعض الأيام رأى الكولونيل تاب مقدم العساكر أن العدو قد احتمل عند مطلع الفجر تتقعات القلعة لصباة هدسون وهي لا تبعد عن سور البلد إلا بقدر فرسح. وأن قد بداء المدد من المشاة والركبان من هندوب، فخاف ونادى فى العسكر بالنزوح من وراء الحصون فخرجوا جميعاً بمد افعهم وآلات حربهم وكذلك طائفة من الجند الانجليزية ومعهم بعض مدافع السفن وساروا جميعاً لاحلاء العدو عن تلك القلعة واشتمل القتال بين الفريقين وحى الوبس والتقت السفن تلك الساعة أو بعض ساعة حتى تفهرت العساكر ورجعوا إلى الوراء على أعقابهم فتبعهم العدو وأصلهم، فتاره ثم انفض علمة كل ضرب فقتل الكولونيل تاب وقتل وجرح كثير ممن معه، ومالت نيران العدو تتشاقط السواحل المفرى حتى غابت نفس اليوم وتكن من بق من العساكر من دخول البلد فبرجع أصحاب دفنه بما تفطروا به من الغنائم والاسلاب وضاع الخبر بما جرى، ووردت تفاصيل الواقعة إلى الحذويى والوزير و بار باشا فارتعبا. وكان كنشير باشا قد عرف فكر راجعا إلى سواكن قبل واوصاه الحذويى: بعدم خروج العساكر من وراء الحصون لكي لايتحركوا ساكناً من العدو، وقامت كتب باسم الانجليز، بالصلى عن سواكن أيضاً وتركهما إلى العدو فكبر أمراً ذلك عن الاندوي وأقلقه جدا. ووردت ايضا كتب كنشير إلى الوزير و بار باشا بأن جماعة من المهاجرين الذين قدموا إلى سواكن أخبروا بأن عثمان أرسل إلى الخليفة عبد الله التعايني في طلب النجدة على قتال المرابطين في سواكن. فاذا جاءته الندة هاجم البلد بجيشه وارساله ولم يقل عنها حتى يقيمها عنة ويقل عنها. بمنها محمد السيف وكبر خوف كنشير بوشد واهتهم كثيرا باستطلاع أخبار العدو ومراقبته وحركاته ورسم إلى جميع العساكر بملازمة الحصون والسهر على حراستها وأرسل دعائه إلى مشايخ قبيلة الرمادر يستفزهم إلى الوقوف في طريق عثمان. دفنه ومنعه من التقدم إلى البلد قبل قايل، إلى ذلك وسيروا منهم إلى دفنه يقولون له لا تباريح هندوب والا قاتلك اشد القتال وحزنا. فدمك ذلته، ودفنه إلى قولهم ولم يهمنه أمرهم وقال الرسول السيف ينكم. بينما قارعوا اعناقنا كانوا ذاهوا، واتفق أن جماعة من عساكر السفن الانجليزية الراسية أمام البلد زالوا إلى البر لحاجة وابعدوا عن البلد قليلا.

Text produced by OCR — report an error