Sudan Archive

Open the original scan

٤٤٣ المختلطة لتابعية خصمه لدولة الفرنسيس فأتقنه وحكمت ببقاء منافذ داره كما هي وحكمت تعويضا لها حق صاحب الدار من الخسارة بسبب الحكم الشرعي فلما شاع خبر ذلك بين الأحزاب هاجوا وحروا و كبر الشيخ المهدى الأمر وأعظمه جدا وقال انما هو عمل من أعمال بطرس باشا غال الى يقصد بها الصاق الخزى بأصحاب الشريعة الحنيفية ونصرة أصحاب الشريعة الفرنجية وسعى الشيخ مع جماعة من أعضاء مجلس شورى البلاد والأعيان عند الخدوي ووشوا في حق الباشا وما جرى للخدوي حق كادوا يستوونه ويغترون به فعلم بطرس باشا بما فعله القوم ودخل على الخدوي وأعلمه بحكاية الجزائري وما جرى لصاحب الدار المتداعية وما حكم به قاضي قضاة مصر وحكم الحكمة المطلقة فكبرت عليه فعال الشيخ المهدى وأعلم مقاتمة الجزائريين له من الاعيان و شورى البلد وارسل في طلب الشيخ وغله في ذلك طويلا ووصم إلى بطرس باشا بعمل ما فيه المصلحة تكليف تلك الخلائل فاشار على الشيخ بتكذيب كل ما قيل في هذا الصدد فلم ير مناصا من الانصراف وكتب من يومه إلى الجريدة الرسمية وعمف الأخبار المحلية ، ولهمم بأنه لم يحصل شيء مما ذاع خبره البتة وأن جماعة العلماء براء من كل تهمة أو فرية يغتربها عليهم المفترون وأن لا اصل لما أرجف به المرجفون العدلون على ايقاظ الفتنة، فاختلفت الناس يومئذ حتى كادوا يفتنون وداخل الخدوي ما داخله من بغض الشيخ المهدى حق رسم بخلعه و من متصى الافتاء ومشيخة الجامع الأزهر تخلع وولى مكانه في مشيخة الجامع شمس الدين الشيخ محمد الانبلي وفى منصب الافتاء الشيخ محمد البناء الاسكندري واتفق في هذه الاثناء أن مرض الوزير نوبار باشا واحتجب عن الناس أياما فعاد الارحاب بمقاله وتقلبه عن منصبه الرئاسة وبينما كانت الاحزاب في قبل وقال وقال وأماني وآمال وقع القتال بين أصحاب عثمان دفنه والقبائل المصافية للسكودرمابطين من العسكر ( مطلب ) وقوع القتال بسواكن مع عثمان المصرى وان العدو أبلى في قتال المرابطين بلاء حسنا ة وتكرر الخبر أنه لما كثرت دفنه مناوشات العدو للقبائل المصرية وكثر تعديهم على ضواحي البلد رسم كشر بشر باشا العادل والجلاله عن ضواحي البلد تفوجت طائفة من هيئة الرملة والمحكومة من الباشويق والمرتزة مع طائفة أخرى من السو د الذين نجوا من حملة وكعبرتها في منتصف الميل يتقدمهم كنشر وبعض كبار العسكر من الانجليز وبعض الفرسان والهجانة المصرين وساروا بجوار الضابط الموصل الى هندوب وما زالوا في طرق بقيتهم حتى اذا كان ما بعد زوال اليوم الثاني وتصادروا على مقربة من هندوب بانت لهم طلائع العدو فهمهم عليهم جماعة الباشابيبور والعبيد وجهزهم أو كادوا فلم تكن الا طلائع احدة العدو بكثير بينما وجنوده من كل صوب ودروب فثبت الجنود في مواقفها واستدرت في ري القنابل والرصاص البنادق

Text produced by OCR — report an error