Facsimile · p. 415
٤٠٩ في هذا الحين أيضا بوصول طائفة من العساكر الايطالية في عدة نواحي البلد وهم على اماكنهم قد اختلوا ببعض المواقع في التلقاء بجيوش الغزال ولسلى وانقاذ غردون وربما كان هذه العساكر وزر ولها ممم سمع ولها لا يعلمون من أمر سياسة الانجليز لما على ارسال جيش ولسلى الى الخرطوم عن طريق اسوان استمال السيور كرسي وزير ايطاليا ومسد الى أن عد جيش ولسلى عدد من العساكر الايطالية يسمرون إلى فرضة مصنوع ومنها إلى بر قليتون الجيش و يتخافرون جيما على غزو ما قمه انصاري البلاد وجماعة الايطاليان في مقابلة ذلك فرصة مصنوع وما ولها من بلاد الاحسان فسرى الجيش بذلك وارسل أولئك العساكر على السكن والشواف الكبار فأنزلهم في بعض المواقع القريبة من مصنوع وشروا شامهم ولبوا ينتظرون الاخبار عن جيش ولسلى وهم على أهبة الزحف على بر بر وعمل كبارهم بتقدوم في تلك الايام من مشايخ القبائل الضاربة في تلك الاطراف و يتزلفون اليهم بالهدايا والجحف وحولهم بعض أولئك القوم وكشفوا لهم عن عورات الصومالين وتقوا عليهم غزولهم والغلة عليهم وادخل بلادهم في طاعة سلتهم قبل فما قدوهم وعاهدوه على ذلك وتبعوا السرات الحي حتى كان من أمرهم وما وقع لهم ما سيتلى عليك في محله ان شاء الله تعالى وسار جيش ولسلى والاخبار عن الخرطوم ومن فيها تأتيه مبتورة مقتضية لا تشفى عليلا ولا تروى غليلا وعيون انخارجى من أمامهم ومن خلفهم وعن شمالهم وعن شمالهم نتقل أخبارهم وهم يتربصون. وكان أصحاب الصحف الأخبار الانجليزية يظنون إلى هذا الحين ان غردون حى لرزق وبعضهم يقول أنه يقاتل دعاة الانحارجى على بر فاذا تقدم جيش ولسلى الى ما وراء دنقله تمكن غردون من مبارحة الخرطوم والآتيان الى دنقله بطريق بر دون ان يلقي معارضة من أصحاب الفتنة اذ هم يخخلدون الى السكينة زمترق بربر ولسلى على دنقله وكان غيرهم يغيرل غير ذلك والعمم يحقلون غردون عندهم غير مقلوع وكان العدوي قد رسم الى سائر المديرين والمشايخ والاعيان في جميع البلاد السودانية بأن يكونوا عونا للجيش وفى طاعة الجنرال ولسلى وشد عليهم في ذلك تشددا كأنهم يأتون على طاعة ولاء حكومته والامرى يوشد على غير ذلك وكثر توارد سفن النقل الجيش على أشكال مختلفة يديرها جماعة من رجال الجرم من أهل كندا و تقاطر حرور السواني الكبار صعدا وهبوطا إلى أسوان وكبرت الحركة وعمرت أسوان بالبيوت والصناعة لأرباب التجارة والصناعة وأصحاب الوظائف ومقدى العسكر وغيرهم وقدم بعض السعاة في ( ٥٣ - الكافي رابع )