Sudan Archive

Open the original scan

٣٠٣ انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون واننا امتثلنا أمر الله فانتخذ وليا الا الله ورسوله والمؤمنين وعلى ذلك قد وعدنا الله بالغلبة كما سمعته من قول الله هذا وما دام أن الله يقول هم الغالبون فلا غلبة لغيرهم فان رجعت عما أنت عليه من ملة غير الاسلام وأنبت الى الله ورسوله واخترت الآخرة نتخذك وليا وتكون من اخواننا وتكون المودة المطلوبة عند الله ورسوله وتكون ممن امتثل أمر الله فاستحق الوعد والبشارة بعد هذه الآية في قوله تعالى ولو أنهم أقاموا التوراة والانجيل وما أنزل اليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم الآية فبعد هذا تطل المودة بيننا وتكون ممن عمل بالقرآن والتوراة والانجيل وتكون قد اتبعت باتباع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عيسى وجميع الرسل والنبيين وخت الخير الابدى * وحيث علمت من كلام الله أن حزب الله والذين وليهم الله ورسوله والذين آمنوا هم الغالبون فاعلم أن حزب الله واصل اليك مزيل لك عما شاركت به خالقك فادعيت ملك عباده وأرضه مع أن الارض لله يورثها عباده الصالحين وان المسلمانيين والمسيحيين الذين دعوت باطلاقهم اليك فأنا أريد لهم الصلاح والنفع عند الله وفى دار الابد كما أريده لك ولكافة عباد الله خلاصا من جهتهم الى محبتهم فان الله قد أيدني رحمة لعباده ولأنقذهم من الهلاك الذين هم واقعون فيه لولا رحمة الله بظهورى فيهم واعلم أني المهدى المنتظر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا حاجة لى بالسلطة ولا ملك كردفان ولا غيرها ولا رغبة لى فى مال الدنيا وزخرفها وانما أنا عبد الله دال الى الله والى ما عنده فن كان سعيدا أجابني وتبعنى ومن كان شقيا أعرض عن دلاتى فأزاله الله عن موضعه وأذله وعذابه عند الله الى الأبد وقد أيدني الله تعالى بالانبياء والمرسلين والملائكة المقربين وجميع الأولياء والصالحين لاحياء دينه وقد بشرني النبي صلى الله عليه وسلم بأن جميع من يلقاني بعداوة يخذله الله ويهزمه ولو كان الثقلين الانس والجن فلا تغتر فتهلك كما هلاك اخوانك فافهم وسلم تسلم وأما الهدية التي أرسلتها لنا فعلى حسب نية الخير جزاك الله الخير وهداك الى الصuyó واعلم أنه كما كتبنا أنا لا نرغب فى متاع الحياة الدنيا وزينتها وانما هي قصد المترفين الذين لم يكن لهم عند الله نصيب فها هي مرسلة اليك مع ما ترغبه من الملبس لنفسنا ولاصحابنا الذين يريدون الآخرة ويرغبون فيما عند الله من الخير الباقى الأبدى ليستحقوا بذلك نعيم الابد وملك الدوام كما درج على ذلك الأنبياء والمرسلون وجميع السعداء من عباد الله الصالحين وتعلم ذلك أنت حقيقة من سيرة عيسى عليه السلام وحواريه وقد قال كتبت لكم الدنيا فلا تغشوها بعدى « قلت والمسيح لم يقل هذه الترهات أيضا ولا جاءت في انجيله » ـ قال ـ فتعلم بذلك أن من خالفه من الاحبار والرهبان وجميع من يدعى اتباعه ليسوا محقين وانما غرتهم الحياة الفانية والامتعمة الآيلة الى أن تكون جيفة وعذرة ثم عدما

Text produced by OCR — report an error