Facsimile · p. 407
٤٠١ على سيدنا محمد وآله مع التسليم وبعد من العبد المفتقر الى الله المعتصم به محمد المهدي ابن عبد الله الى غردون باشا أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين فان أعرضت كان عليك إثمك وإثم من معك فقد أتى الخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن الجردة الآتية لوكان معى أمامها ستة أنفار تموت أو خمسة تموت أو واحد يموت أو وحدى كذلك ولوكانت مثل ورق الشجر ونبت الوعر وموج البحر وقد أتانى خبرها تموت أيسر من موت جردة ولد الشلالي وهيكس وسأملك المديريات الغربية كلها والبحر الابيض وكذلك موعود بجميع البلاد فالامر لله وما دام أن الله القادر أيدنى بالكرامات والنصر فلا يضرني انکار منكر وانما يضر نفسه فقط والامر الذى وعدت به من رسول الله صلى الله عليه وسلم جار على أن الجردة التي تعمدونها مالها وجه يوصلها لكم لسد الانصار الطرق فان أسلمت وسلمت فقد عفونا عنك . وأكرمناك وسامحناك فيما جرى منك وان أبيت فلا قدرة لك على نقض ما أراده الله وسترى والسلام اه * تحشية - وان طلبت زيادة بعد وصول جوابى هذا فتخبرك المرأة الواصلة اليك وان رأيت التمكين واليقين ان أردت التسليم أكثر من هذا الجواب فسنرسل لك عبد القادر ولد أم مريوم لزيادة الطمأنينة في الامان ولا مانع وبذا لزمت التحشية اه بنصه قال - والكتاب الثالث بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المولى الكريم والصلاة على سيدنا محمد وآله مع التسليم وبعد من العبد الفقير الى الله محمد المهدي بن عبد الله الى غردون باشا وقاه الله كل شر لاشى فان أراد الله سعادتك وقبلت نصحنا ودخلت فى أماننا وضماننا فهو المطلوب وان أردت أن تجتمع على الانجليز الذين أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهلا كهم فنوصلك اليهم فالى متى تكذبنا وقد رأيت ما رأيت وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهلاك من في الخرطوم الا من آمن وسلم ينجيه الله ولذلك أحببت لك أن لا تهلك مع الهالكين لانا قد سمعنا مرارا أن فيك الخير ولكن قد كاتبناك للهداية والسعادة فما أجبتنا بكلام يؤدى الى خيرك كما نسمعه من الوار دين والمترددين والآن ما أيسنا من خيرك وسعادتك ولما سمعنا من الفضل فيك سنكتب لك آية واحدة من كتاب الله عسى أن تيسير هدايتك بها اذ جعلنا الله باب الرحمة والدلالة الى الله ولذلك طالما كاتبناك لترجع الى وطنك وتحوز فضيلتك الكبرى ولا تيأس من الفضل الكبير أقول لك قال الله تعالى - ولا تقتلوا أنفسكم ان الله كان بكم رحيما والسلام * وقد قلت فى جوابك الذى أرسلته الينا ان الانجليز يريدون أن يفدوك وحدك منا بعشرين ألف جنيه ونحن نعلم أن الناس البطالين يقولون كلاما كثيرا ليس فينا وذلك ليصدوا من أراد الله شقاوته ولا يعلم فيه الا من اجتمع بنا وأنت ان قبلت نصحنا فيها ونعمت والا فان أردت أن تجتمع بالانجليز فبدون خمسة فضة نرسلك اليهم والسلام اه بنصه ( ٥١ - الكافي رابع )