Facsimile · p. 345
```markdown ۳۳۹ الكثير من أهالى القاهرة ومصر القديمة كا كفين على الاعراس والافراح والالام وهم في شاغل عن كل ماسوى ذلك فكانت فعالهم في ذلك اليوم كفعالهم يوم دخوال نابليون بونابارته القاهرة بجيوش الفرنسية سواء بسواء فكان مدارك القوم هداهم الله لم تتصل الى شي من الفرق من ذلك الحين الى الان وفى ذلك مافيه من الحجب الغياب وبعض أصحاب صحف الاخبار من الانجليز يصفون ويحكمون في شكل موقعة التل الكبير ويلبسونها أثواب المدح والاطراء ثم جعلوا يغمرون بذكرويوبونابارته مع طوائف المماليك بدار مصر ويجيمون بالفرق بين ملائته جمود بونابارته من التعب والموات بسبب وعورة الطرق وقلة الماء وما لاقته جيوش الانجليزية من التوفيق وحسن الحظ ونسف مواقع التل الكبير في قليل من الزمان وبعدوا اعمال مقدم عسكرهم من الالعاب والآلات المشربة فرد قولهم بعض الكتاب وكثروا من النقد والتعيب وقالوا ان الصورة التي هم بها فاقد الانجليز على مواقع التل الكبير كانت غاية فى الخلل بالغة حد الطيش الذي ما بعده الا الخسارة والندم قالوا ولا يخطر على بال عاقل قط أن قائدا محنكاً يحسر على اتخاذ تلك اللحطة الهجومية على خطوط عدو من احدى الدول الاوروبية فان إسراء تسع مراحل تحت جيح الظلام كان وحده لرحم بالفشل والخسارة وبشؤم المصير وان خروج مقدم عسكر الانجليز هذا بعسكره فى نحو الساعة الثالثة عربى ليلا وزكه جميع العسكر تحت حوافر نفر من الحشد واجراء وانهى الى منتصف الليل ثم ترسه لم إسراء لى أكبر الأغلاط وأتيس المناورات وقد عابوا أيضا طريقة الهجوم التي فعلها محط خطوط التل الكبير الأامامية وقالوا انها تخالف الطرق الجد-ديدة المعمول بها الآن في جيوش الدول الكبرى وجربوا بوجود سر خق في الامس وقى متفق عليه بين قائد العسكر الانجليزية وبين أجدع راى ومن معه من زعماء العصابة ولولا ذلك ما تمكن مقدم جيوش الانجليزية من الدخول على تلك الصورة المدافعة لكل فن ونظام عسكري وكتب رجل اسمه جون تبنى كابا في هذا الصدد يقول فيه * مالي أرى اخواننا الانجليز ولا سيما أصحاب صحف الاخبار فيهم يلهجون بذكر موقعة التل الكبير ويحسبونها كرامة لمقدم عسكرهم مع أن الامس ليس فى شئ من ذلك البتة لانه اما اشتدت الأزمة واستكعت على جيوش الانجليز-حلقات الضيق قدم الى أحد عربى في ظهر تامین عشرى شوال من السنة يعنى سنة تسع وتسعين أحد مشايخ العربان وأنه كان الانجليز على قدم الهجوم على خطوط الدفاع بعد نصف ليلة تاسع عشرى شوال المذكور باساحين وأنه سمهم بنهم ذلت الى البليس ليقضوا الطريق منها الى الفاجرة فكان ذلك يعنى على أحد عربى فعله بعد ان سمع هذا الكلام ان يبادر على الفور بتحصين مدينة بلبيس جهد الاستطاعة كى لا يتمكن العدو من دخولها وهي التي كانت أول حصن لبونـا بارته عند زحفه على مدينة القاهرة ولكنه لم يفعل شيأ من ذلك وأرسل إلى طلبه عنمت مقدم جند كفر الدوار يستمدہ ويقول له أرسل إلى المدد بحيث ```