Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

٣٢٤ والمشاهد الموجعة مائة فطر منه الأكباد فقد كانت الناس تقتل وتجر من أرجلها على الارض كالبهaim المأخوذة الى السلخ بعد الذبح وكان الغوغاء وخفراء الديوان يحملون العصي والمساوق ويوقعون العطب بكل من يمر عليهم من النصارى ولا يرفعون أيديهم عنه حتى يقضى عليه وكان بعد موته على هذه الحالة الشنعاء يستلمه جماعة آخرون منهم من يجره من رجليه ومنهم من ينزل على رأسه بالهراوة حتى تتطاير أجزاؤه اه وحدثني أيضا من شاهد ما وقع في نفس ذلك اليوم بالمحلة الكبرى بعد كلام قال * كنت في سوق السلطان وكان الوقت بالغا اذ ذلك من النهار حد الساعة السابعة اذ أقبل من ناحية القنطرة جم غفير من الحمارة والسوقة وكاهم من السفلة والرعاع وفي أيديهم العصي والمساوق وبعض الآلات الجارحة والنارية وهم في ضجة وجلبة عظيمة وكلما مروا بحارة أو زقاق انضم اليهم أهله من أصحاب البطالة حتى اقتربوا منا فسمعناهم ينادون يا تجار اقفلوا حوانيتكم لأن النصارى جعلوا يقتلون المسلمين على القنطرة فعند ذلك سارعينا الى النهوض وقصدنا بيوتنا خوفا على العيال وكان معنا في هذا الحسين حسين افندى سامي مأمور تاريخ المديرية فأبي الذهاب الى بيته وقال حتى أرى ما أصاب المسيو كجيروس مفتش تاريخ المحلة فذهبنا معه وقبل أن نصل الى بيت ذلك المفتش سمعنا الغوغاء يقولون يا مسلمون اقتلوا النصارى وانهبوا بيوتهم كما أمر ضابط البلد ووصلنا الى بيت المفتش فوجدنا بابه مغلقا وعليه جماهير العامة وأصحاب الفتنة يريدون كسره واقتحام البيت لنهب ما فيه وقتل المفتش ومن معه فصاح فيهم حسين سامي وفرق جموعهم ودخل على المفتش وهدأ روعه وسكن جأشه وسار الأهالي رجالا ونساء وأولادا وهم يصيحون الله أكبر الله أكبر ويتهجمون على الخانات ودكاكين التجار وينهبون ما فيها من مأکول ومشروب وملموس ومفروش واستمر الحาล على هذا الوصف الى قبيل الغروب بقليل وقد قتل تسعة رجال منهم ستة من الروم وثلاثة من مهندسى التاريخ الأجانب وقد كانوا مقيمين في ناحية الشنون الكبير وكان لأحدهم زوجة ولاخر ثلاث بنات أبكار وغلام وحماة التجوا كلهم الى بيت محمود أفندى منجد مأمور مركز سمنود فأواهم وذب عنهم جهد الاستطاعة ـ قال ـ وقد أحرقت العامة بعض الفتلى بنار البترول وألقوا البعض الآخر في البحر ومنهم من دفن في تل الواقعة اه قلت * وكانت فعال العامة بالقاهرة أيضا بالغة حد الجفاء والشدة ولكن لم يقع شئ من القتل ولا النهب ليقظة صاحب الشرطة ابراهيم فوزى بيك وتطوافـه في الشوارع والأزقة والحارات ليلا ونهارا وقد رأيت جماعة منهم يوما يطوفون وبينهم حمار وعلى ظهره كاب أسود وعلى رأس الكاب قبعة (برنيطة) بالية والكتاب في غاية النحول والكسكل كأنه أطعم شيئاً من المخدرات كالحشisha ونحوها ولسانه قد تدلى من شدة الظما والتعب وهم يصيحون حوله بياسمور ياوش القملة من قال لك تعمل دى العملة وما زالوا على هذه الحال من التطواف الى وقت المهاجنة ثم أتوا الى قشلاق جند الحرس الحدودى برحبة عابدين فلما صاروا

Text produced by OCR — report an error