Facsimile · p. 317
۳۱۱ واستامه من ليس يفرق بين ما يفنى ويبقى عالى الانشاد لكن رأيتك يا نصيرى جامعاً نقد البصير ودقة النقاد فنظمته نظم الفرائد مثلما نظمت لديك قلائد الارفاد الى أن قال زعموا بان سريرتي قد كدرت فلمن يصافى بالجيميل يصادي فبعثت صافى الشعر يثبت صفوها ولو استطعت جعلت فيه فؤادي انتهى وأخذ أحمد عرابي وأصحابه في التأهب والاستعداد للقتال فأرسل في طلب الجند ومعدات الحرب من مؤن وذخرة وسير في طلب جماعة المهندسين وأرسل العيون والجواسيس الى أطراف الاسكندرية ليأتونه بالاخبار وأرسل الى القاهرة مكاتبة يقول فيها * اننا سنقاتل الانجليز دفاعا عن الدين والوطن فعجلوا بالمدد وثابروا على الدعاء للعسكر المظفر فعلم الخديوى بذلك فأرسل اليه يأمره بالامساك عن جمع الجند واعداد المعدات ويقول له لاخصومة قط بين بلادنا والدولة الانجليزية وان أمير سفن الحرب يقول انه على أهبة تسليم المدينة متى تم ترتيب القوة الحافظية لها واستتب الامن فيها وسأل أحمد عرابي أن يسرع بالحضور الى رأس التين ليكلمه في الامر * وكان لما خرج أحمد عرابي من الاسكندرية بعد تلك الخطوب والقطوب المدلهمة ونزل كفر الدوار لحق به بعض من التف عليه من الاجانب وبينهم المستر بلانت الانجليزي الذي سبق لنا الكلام عليه فبينما هم جالسون مع أحمد عرابي اذ ورد خطاب الخديوى بما ذكر فأراه الى بلانت وشاوره في الامر* قال بعض الكتاب فقبح له بلانت العمل بمشورة الخديوى وححب اليه مقاتلة الانجليز حتى يذعنوا وقال ان الانجليز ليس لهم عسكر برى منتظم يقدر على مقاومة العساكر المصرية وان الدول كافة لا تترك الانجليز وشأنهم في هذه البلاد فهن للانجليز بالمرصاد فاياك وأن تخدعك ظواهر الخديوى وأمير السفن وثابر على القتال حتى يعلموا أن في هذه البلاد رجالا * قال وكان هذا الكلام خدعة من بلانت وتغريرا فاغتر أحمد عرابي وهان عليه كل خطب وكتب الى الخديوى يقول انى لم أقاتل السفن الانجليزية بجند القلاع الابعد أن صدر لى بذلك قرار مجلس الوزراء فاذا كان أمير السفن قد رغب الآن فى الصلح بعد انتشاب القتال فلا بأس به ولكن هذا الطلاب لا ينفي كون الحرب قائمة بيننا وبينه وانى لأرغب عن الصلح ولكن مع المحافظة على شرف البلاد والحكومة فاذا أراد الامير تسليم المدينة فليسلمها وليعجل بسحب مراكبه عن الاسكندرية أما الاستعدادات الحربية فلا مندوحة عنها ولا بد منها حفظا لشرف البلاد مادامت السفن الانجليزية على سواحلها قال ولا يمكنني الرجوع الى الاسكندرية وألقى بيدى الى التهلكة مادام الانجليز بالاسكندرية وختم كلامه بطلب سائر الوزراء الى مقره بكفر الدوار لينا شوروا فكبر الامر على الخديوى ومنع من ارسال أحد الى كفر الدوار وراجع أحمد عرابي وشدد مطلب تأهب أحمد عرابي وأصحابه لقتال الانجليز في البر مطلب خدعاع بلانت الانجليزي لاحمد عرابي واغرائه على قتال الانجليز