Sudan Archive

Open the original scan

```markdown ٢٨٠ على آخرهم فهابه لذلك الدعاة في الأطراف حتى صاغرين وكبر الخوف ف فرارا من بطشه فتظلت أسباب الرزق وقفت حركة التجارة وزال الأمن من تلك الاصقاع واحتد أصحاب البصائر انضافهم إلى مدينة أسيوط ومنع تجار القاهرة من ارسال شيئ من البضائع على ظهور السفن إلى مدينة أسيوط كعادته ووصل إلى القاهرة ومنع بعض النصارى عن السودان وظهرت الحركة في طريق الحرب وعلاوة ان حضر في هذا الحين إلى القاهرة جماعة من قبائل العربان ومشايخهم وساروا مابين راكب وراجل وهم متقلدون السيف يريدون مقر البارودي فلما أراهم العامة على هذه الحال تسلوا عنهم وجئوا إلى مقر البارودي وفهم في ضجة وجلبة حتى دخوا الـي ديوان الداخلية وسمع جماعة منهم وسألهم عن سبب حضورهم فقالوا نريد أن لا نضيع حقوقنا التي ورثناها عن آبائنا ونحن نأبها بقضيات فـر عـات محمد على بالنا العسكر مقارنة للسوداء ومنع الحدود من الوصول إليها فقالوا نـتـنـفـون الآن ونفسه نفسية رآها من كانوا فى خطى من قبل وفتوا لها فيما قاموا بالمصلحة العامة فـقـالـوا لا أرضى أن يؤخذ منا رجال الجند النظام ولا أن تخرج قـومـنا للجزية أو الدولة ودسه حقوق ورثناها فلا سبيل إلى انـتـصـال ما دامت البادية بادية ونحن حارسو ها وهانون على البارودي الامس ولا طاقتهم فـانـصـرفوا ولكن ثم انصرف عن الناس تلك الواويـس والاوام وحضر في هذه الـبـنـاء ايضاً عبد العال بيك أو حشيش أمير الجند السوداني من مدينة دمياط إلى القاهرة ولازم أحمد عرابي بما قالوا وانتهت بالناس ومرت تطربون وقالوا إن حضوره في ذلك الحين عقب حضـور أولئك العربان إنما هو مترتب على أن تكون مراكب العدو قد أثقلت ورسا لها أمام حمور وقلا د دميـاط فـلـم يبقى إلا ارا الـنـضـارون حتى نور حسد مال بيك من ذلك الحين استدعاء أحمد عرابي لا يـنـو را ربــنــا ديــبــا وبــنــاشـيـن الاعـتـيــار فقد كانت القاعدة من القديم أن لا يتولى رياسته ديوان الجند الامن عـازيـة الفريق لـيـتـهـا كن من سياسة الأمور وحفظ النظام سائر الضباط وكبار الجند وقد تولاها لهذا المحسن لم يحفظ رتبة إمارة فريق من الجند فلما كان لابد من ارتـقـا ء هذه الرتبة العالية وكان عبد العال بيك و بقية أصحاب الزعامة على ما هم عليه من الرتب الصغيرة خاف أحمد عرابي من أنـه اذا نال تلك الرتبة السامية قبل أن ينالها أصحاب الزعامة حسدوه ثم أقصوه وعملوا على نكايته و ارادته فسير في طلب عبد العال فقدم إلى القاهرة ولما أما حتى ثم لهم ما أرادوه من ترتيب أماكن أقامة سائر الجنود والعساكر واعـيـاد من شـا إبعـادهم من صغار الضباط وادخل من كانوا يتوسعون فيه سمة العـنـاد إلى طباعهم والقيام باشار تهم ```

Text produced by OCR — report an error