Facsimile · p. 28
```markdown ٢٣ حتى أفتى المفتى بخلع السلطان سليم في الحادي والعشرين من ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وثمانيتين وألف هجرية أى سنة سبع وثمانمائة وألف ميلادية وقال (لا يصلح للملك من يدخل بلاد المسلمين والله أعلم ) ففرح العسكر بذلك ونادوا بتمامه وولاة السلطان مصطفى خان الرابع ثم قبضوا عليه ووضعوه في احدى السرايات مجبورا عليه فكانت سلطنته زهاء العشرين سنة ومات في أيامه مرقس بطرك المتأصلين بعد أن أقام في الرابعة نحو أربع وعشرين سنة كلها شدائد وأتعبت كثيراً ألم الملازم ومصادرة الناس في أموالهم على ما تقدم بيانه جمعه في قيد فأقيم بعده يوسف وهو السابع بعد المائة وكان راهبا بطير انطونيوس وامه يوسف ووقع من الحوادث في أيامه ماسيد كرفي حله (الفصل العشرون) في سلطنة السلطان مصطفى الرابع ابن السلطان عبد الحميد) ثم قام بالامر بعد السلطان سليم ابن أخيه السلطان مصطفى الرابع ابن السلطان عبد المجيد ووزع بالملك يوم خلع عمه في حادي عشري ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وثمانيتين وألف هجرية أى سنة سبع وثمانمائة وألف ميلادية فلم يكن له من السلطنة سوى الاسم فقط والكلمة للفتى ومن معه من مبغضي النظام الجديد فتصرفوا في جميع الامور وأطاعوا هواهم ووزوا الأظائف لغير مستحقيها وسلوا مقاليد القلاع والحصون الى مقدم الجند الذين نادوا على السلطان فسكنت الفتنة وعادت الأمور إلى ما كانت عليه * ووصل الخبر مما جرى الى العسكر الذين كانوا يقاتلون الروس ففرح جماعة الانكشارية وسروا بقهرهم وتواطؤا على الصدر الاعظم فقتلوه ووزوا بدله جيش مصطفى باشا فسري الفساد الى جميع مصالح الدولة واستولى على امورها وعبث بها الأغرار وعاثوا وافسدوا وقام مقدم أصحاب الثورة بعد قليل على قناعاتم الصادرة نقلته وولى بدله آخر اسمه طاهر باشا فلما استقر طاهر باشا هذا المنصب وأدرك التصرف رأى أنه مغلوب على أمره ليس له من المنصب سوى الاسم والكلمة للفتى ومقدم الجند أصحاب الفتنة قلع نفسه ورحل عن القسطنطينية إلى مدينة روقس وتحق في جوارها كيم مصطفى باشا بالبدر ولما كان مصطفى باشا هذا راغبًا في النظام الجديد وقد جيش منه جيشاً عظيما وكان من أنصار السلطان سليم ميالا الى اعادته إلى عرش الملك فلما استبشر طاهر باشا قويت آماله بارجاع السلطان الى عرشه فسير الى الصدر الاعظم وأصحاب الحل والعقد من بكاهم في الأمر ويستميلهم إلى الغدر بالفتى ومقدم أصحاب الثورة مما زال بهم حتى مالوا الى ذلك ووافقوه وبرز الحكم من الصدر الاعظم بقتل مقدم ```