Sudan Archive

Open the original scan

٢٦٤ يعود علينا بالنفع كما تصرح بذلك عظماء رجالها على منابر المجالس النيابية وفى المنشورات الرسمية فاذا حفظنا تلك العهود وراعينا تلك الذمم وعرفنا حقوق الوطن علينا ولم نذهل عن شئ من الواجبات لزمنا الأخذ بأسباب الحكمة والثبات للنظر فيما يجلب علينا النفع ويدرأ عنا الضرر ويثبت للناس جدارتنا بما وصلنا اليه ويحقق لنا وطن أبناء الوطن الذين جعلونا موضع ثقتهم واعتمادهم فوجهوا إخواني همتكم في السعى بالحكمة والاعتدال والتبصر والثبات لمن جد وجند ومن سار على الدرب وصل فنسأل الله العظيم حسن البداية والنهاية ثم انفض مجلسهم وتفرقوا ولما كانت الساعة التاسعة من تاسع الشهر المذكور وفد على مقر الخديوي بالاسمعيلية عشرة من نواب البلاد انتدبهم المجلس لتقديم الجواب على الخطاب الذى افتح به الخديوي المجلس فمثلوا بين يديه وحولة جميع الوزراء والوزير محمد شريف باشا على يساره فتلا أحدهم هذا الجواب * بعد حمد الله على توفيقه وارشاده * والصلاة والسلام على من اصطفى من عباده * نقوم لدى هذه السدة الخديوية الكريمة فنحن معاشر الأمة المصرية مقام النيابة عن جميعها في تقديم واجب الشكر لهذا الجناب الخديوي الفخيم على انعطاف عواطفه نحو مجلس شورى النيابة الذى انتخبه بمنطقه الشريف اظهارا لمقصد الجليل من حيز القوة الى عالم الفعل واجابة لرغبة الأمة ونظرا لمصلحة العامة بعد أن أزالت العوائق دونه وامتنعت الموانع بيننا وبينه بجلا ئل همة الخديوي التي زلت لها صعاب المسائل * وخضعت لها رقاب المشاكل * حتى صفا الوقت واطمأنت الحال ودنا المنى وانقادت الآمال * ولقد شنَف أسماعنا * وأنعش أرواحنا * ذلك النطق الكريم * وملك أفئدتنا سرورا وطربا بما تضمن من الافصاح عما عرفناه لولى النعمة والفناو من نزاهة ونبالة القصد حتى لقد نطقت السرائر بما بدا من نسمات السرور فلم تدع بالألسنة من حاجة للتعبير عن فرط محبة عظيمة من أمة كريمة لمولى تفضل عليها وتحبب إليها تحبب محب لحريتها مشغوف بخيرها ونفعها فلم يبق الا أن نبذل غاية ما في السعة ونأتى جهد الاستطاعة في نفع هذه الأمة التي انتدبتنا للنظر في منفعتها واستئناتنا عن أنفسها لرؤية مصالحها سالكين في ذلك مسالك الحزم والتبصر وحسن النظر بنا تحسن بعناية الله مغبته وتحمد يمين التوفيق غايته - ويعضد مقاصد حكومدنا السنية المتجهة للرشاد والسداد وسلامة البلاد والعباد وتؤيد مالنا من روابط التبعية للذات السنية السلطانية والدولة العليّة العثمانية التي منحتنا عواطفها الكريمة من الامتيازات المرعية فكملت به النعمة وعظمت المنة ويؤيد علا ئفنا الادارية مع الدول الاجنبية المحببة لمنفعتنا وفائدة بلادنا مبتهلين إلى الله جل ثناؤه وتقدست آلاؤه في أن يحرس لنا هذا الجناب الخديوى الفخيم ويديم لا وطننا به النفع العمير أدام الله توفيقها على أحسن ما يرام وبلغ به الوطن العزيز غاية المرام آمين والقاموا

Text produced by OCR — report an error