Facsimile · p. 265
```markdown ۳۰۹ في حانوت لرجل يبيع البقل وهذه صفة من صحف الأخبار العربية وأمام الحانوت خلق من السوقة وهم محدقون بالصبي يقرأ عليهم ما نصه * قد طلب الباشا من سفيرى الفرنسيس والأنجليز أن يعباء مفصلا بالسيا ب الحاصل للدولتين على أرسالهما. الحر بيتين إلى مدينة الاسكندرية فأجاباه بأن ليس المقصود من ارسالهما ارغام رجال الوفد العثماني على سرعة الخروج من مصر كما أشاعه المرجفون، وانما المقصود هو وقاية رعايا الدولتين فقط فاذا سافر المركبان، انما ارتما أى * فقد تفه الجميع عند سماعه هذا الكلام، وهمس كل في أذن الآخر و صاح أحدهم قائلا "وهلا ترى في هذه الورقة أيضاً أن الانجليز والفرنسيس يترقبون من تخاف كامل باشا اليمن بالقاهرة بعد قيام الذين جالوا معه من دار السلطنة وقد نادى أصحاب أخبار الفرنسيس على قومهم بالسذجة والالتفات إلى ما عساه أن يحصل من بناء الباشا المذكور فقلب الصين العميقة منه وعيسرة وتأمل فيها وقال صدقت يا ماء، ومن الذي أعلم بهذا الخبر فقال سمعت فاذا الحلاق ساعة يقول انه سمعه من أحد موظفي الحكومة * فقلت في نفسي ان الله بالعاقبة عليم * وعمل رجال الوفد إلى دار السلطنة فاندهش كبار سياسة الدول من وجود معتيه في بلاد هي تابعة له وبين أرسال دوائر الانجليزية والفرنسيس مركبهما الحر بيتين إلى مدينة الاسكندرية، فكاد يعجز الأنجليز دار السلطنة ببرغمنا من خبره عن ادراك جميع هاته المعجبات التي لم تكن تخطر له على بال وقد أشار إلى ذلك صاحب جريدة الدالني بنور الانجليزية في كثير من عباراته عن سياسة التمليقة السلطان «عبد المجيد » وما فعل عند ارسال وفده إلى مصر كما لم يعرف أحد الى يوم رجوع رجال الوفد إلى القسطنطينية * وأنصرفت أخبار الناس عن البحث فيها أن تم أى رجوع رجال الوفد بعدم علمهم إلى القسطنطينية إلى استطاع مأمونكم من أمر تشكيل مجلس شورى نواب البلاد وقد رسم الوزير محمد شريف باشا إلى مديري الجهات ومحافظيها باستدعاء أهالي البلاد على الانتخاب على القاعدة التي تقررت لتلك وأيضاً يستحدث الناس على التدبر وأن لا ينصتوا إلا من عهد بالصدق وعرف فيما بين الحكومة والدائرة بالمنفرة المعروفة بجب العادة بالمبالغة والاهداء إلى طرفها الحقيقة وتحققت منه العدة والاستقامة قديما وحديثا – قال – قد وجد بهذه الصفات لتغير غير مراعاة الى الشهرة والتظهور ومن وجد قوله على ما يناقض هذه الاخلاق فأتبعوا عنه وانبذوه وان كان أثرى المشربين فأما طوال المشربين تلك الأفاق حتى عصت دواوين الحكومة بالجميع والاعيان والملتين من أهل القرى واختلفت كلمة أهل البلاد وتفرقت أهواؤهم وتباينت أغراضهم حتى كادوا ينتخبو ن و تعذر على المديرين والمحافظين على الامور يستخدمو هم وعصو هم على الاخذ باطراف الحزم وأن لا يرا عوا الا المصلحة العامة ولا ينظروا مطلب تشكيل مجلس نواب البلاد وهو أحد مطالب ```