Sudan Archive

Open the original scan

```markdown ۱۷۸ مجلس الوكلاء وأراد الله خادم الصدر الأعظم فقال اقع إلى لقاء مولاه الساعة فذهب سالم آغا وترك الباب فدخل حسين بيك في الحال إلى المكان الذي فيه الوكلاء وقصد حسين عونى باشا فلما دنا منه أطلق عليه غدارته طلقتين فأصابته فقام ليدفع عن نفسه فاعترض عليه حسين بيك بالتذخير وطعنه عدة طعنات ثم أطلق عيارا على محمد راشد باشا فأصابه في عنقه فمات الساعة ومال على قيصر ليساعده فأخذ منه سيف الحرب فقام وأمسكه بيده فأخذته بالجراح وقد تمكن قيصر ليساعده فأخذ منه سيف الحرب وقدم بيت النساء واغتنموا ذهبهم الأبواب وجاء أحمد آغا خادم الصدر الأعظم مسرعا وهجم على حسين بيك ليقبض عليه فصرعه حسين بيك قتيلا وقصد لكسر الباب الذي حال بينه وبين بقية الوكلاء فلم يفلح بفعل تكسر المصابيح وأخذ شمعة ليعرف بها الاستدار كي يحترق جميع المنزل ليتمكن من الفرار فلم يقدر أن يبدأ طائفة من العسكر وكبسوا عليه وأمسكوه وقد قتل أحمد العسكر وشكري بك اورداب الصدر الاعظم وزيره لينسه تات في السجن وأصبحوا وقد عجّلوا بالمحكمة عليه بالضرب والقتل شقا * فلما كان يوم السبت أتوا به بين طائفة من النساء وعاتبوه على شبرة في ميدان بايزيد وبقي معلقا إلى يوم الأثنين * قال بعض الكتاب وكان عند عمهل العتيق معه سكاكين القلب هادي اللب لم تأخذه أخذه من الخوف وكان ظهر الاسف على من مات من ضباط العسكر والعسكر وقول وددت لو أنى أدققت قيصرلى أحمد باشا إنما كان المقصود كما قالها عوني وراشد * وتحدث الناس بما فعله حسين بيك فاعتمدت الاقوال وتباينت ثم عادوا فاجتمعت كلمتهم على انه اما فعل ذلك بهم انتظاما اقدام السلطان عبد العزيز والزوال عنها هذا الحادث بالسلطان مراد فكر خوفا قيل واشتد هذيانه وتغيرت أحواله واضطربت فكان لا يعرف أحدا ولا يميز بين الدار والنافع وكان الصدر الأعظم يتنى حقيقة حاله عن الناس وقيل بل كانت كأنه تظهر أنه عاقل وزين واعمل على اخفاء حقيقة أمره ولا تقرب منه أحدا فلما طال تحجبه عن الناس لاسيما عن فتاصيل الدول وقد استندت به عاتمه استنصروا له طبیبا غساوا اسمه ليدزروف فاشتهر عداوة المجانين فلما شاهد أحواله وخبر أموره حكم بعدم نجاحه فأجمعت كلمة الوزراء وكبار الدولة على خلعه وانتخبوا إلى خير الله أفتسدى شيخ الاسلام سؤا، في معنى ذلك وهو اذا جن امام المسلمين جنيونا مطيقا فمات المقصود من الامامة فهل يصح حل الامامة من عهدته (الجواب) يصح والله أعلم * كتبه الفقير حسن خير الله عنه الجزاء في يوم الاربعاء عاشر شعبان وقرروا خلع بيعته والبيعة لاخيه السلطان عبد الحميد فلعله فكانت سلطنته ثلاثه أشهر وثلاثة ايام لا غير ووردت الاخبار بما وقع له إلى القاهرة فكان ```

Text produced by OCR — report an error