Sudan Archive

Open the original scan

والأموال وبلغ الصائح القاهرة فنادى محمد على باشا بخروج سائر الجند والعسكر فخرجوا مشاة وركبانا وركب معهم محمد على باشا فى أبهة وجلالة وعبروا النيل الى الجيزة ليلا ولم تطلع الشمس الا وكل أمير قد وقف على أصحابه وجاء الخبر بقرب العدو من محلهم فزحفوا وبانت طلائع العدو فهجم عليهم عسكر محمد على باشا فانهزموا وولوا الادبار فتبعوهم وأعملوا السيف فى أقفيتهم واشتدوا عليهم شدة بالغة * فبينماهم كذلك اذ خرج عليهم كامن من خلف فوقع بينهم الضرب وجعل أحد مقدمى عسكر محمد على باشا بمن معه على الاعداء فظنوه محمد على فأحاطوا به وأخدوه أسيرا هو ومن معه واشتد القتال بين الفريقين وعمت الضوضاء وكثر الصياح فلم يلبثوا على هذا الحال حتى تقهقر عسكر محمد على باشا ورجع من بقى منهم الى ناحية الفسطاط وترفع المصريون الى ناحية بياض وبنى سويف فكانت وقعة من شر الوقائع مات فيها خلق كثير من الفريقين ودաստ جثثهم سنابك الخيل ولم تكن الا أيام حتى رجع المصريون فى أول المحرم افتتاح سنة احدى وعشرين في جمع كثير من العرب ولوم أهل الحرف ونزلوا بناحية جزيرة الهواء فأزعج حضورهم محمد على باشا ورسم بخروج العسكر فخرجوا اقتالهم واقتتلوا قتالا شديدا فمات من الفريقين خلق وانضم فريق من عسكر الباشا الى العدو وكان المقدم عليهم يومئذ حسن باشا الاراؤطى فأرسل الى محمد على باشا يستجده ويخبره بما وقع فهماله الخبر وأزعجه فجمع جيشا ضخما وسير به نجدة الى حسن باشا وعين المرابطين بأنيابة وطرا وشدد عليهم في ملازمة المقاتل ونادى فى جميع الجند بذلك وأكثر من جميع الاسلحة وآلات الحرب وجاء الى القاهرة كثيرون من الجرحى ونادوا بعدم الخروج الى الاسواق بعد أذان العشاء فكان لذلك النداء أثر مخيف وغاد العامة وأصحاب البيوت الى حمل السلاح والسهر والتحرز وملازمة الازفة نهارا والأسطحة ليلا وسار عابدبي بيك بعسكره خلف لوم الألفى الى الفيوم فلم يجد بها أحدا منهم فاحتلها بعسكره ثم ترك بها رباطا وعاد انجدة أخيه حسن باشا وأقام معه بناحية الرق وقالت رسائل الالفي التكبير على السيد عمر النقيب بالوساطة بينه وبين محمد على باشا وتقرير قاعدة الصلح فشاور محمد على باشا أصحابه في الأمر فقرروا اقتطاع الالفي بلاد الجيزة من غير عقد ولا عهد ولا كفالة كما طلب وكتبوا له بذلك على يد رسوله الذي حضر بخطابه واحتتاج الالفي وأصحابه وهم فى انتظار الجواب الى النفقة فطلبوها من أهل برطس وأم دينار ومنية عقبة فامتنعوا عليهم فركبوا وحاربوه ونهبوا وقتلوا الشيوخ والنساء والاطفال وفعلوا مالا خير فيه ثم تفرقوا فى البلاد وعاثوا ووصلت طلائعهم الى المنوفية ففعلوا بها من القتل والنهب مالا ي وصف وانضم اليهم جماعة من عساكر محمد على باشا فتقوت شوكتهم وزاد عسفهم فعزم محمد على باشا على الخروج لقتالهم بنفسه وأخذ يتأهب لذلك وأنزل شيأ كثيرا من المهمات من قلعة الجبل ونادى مناديه في العسكر بالخروج وضرب للنفقة فرضة على البلاد وقامت الجباة لجمعها فكانت كثيرة جدا ووردت الاخبار بقيام

Text produced by OCR — report an error