Facsimile · p. 10
٤ باشا وتحذر منه وخشى عاقبة ظهوره فلما عصى الامراء المصريون وخرجوا على خسروباشا وانحدر الى القاهرة من كان منهم بالصعيد الأعلى سير لقتالهم عسكرا من العثمانيين ورسم الى محمد على بالخروج فى جنده النجدة العساكر السلطانية فخرج كارها فلما احتدمت نار القتال بين الفريقين تأخر محمد على عن نجدة العثمانيين وخذلهم فانتصر عليهم الامراء المصريون نصرة عظيمة وأعملوا فيهم القتل والتشريد وجاء مقدم العساكر العثمانية يشكو مما فعله محمد على فشق فعله على خسر و باشا وأكبره ورسم بقتله وحرر فرمانا بذلك واستدعاء ليلة الى قلعة الجبل فأحس بالمكيدة وعلم بما وراء صعوده الى القلعة في تلك الليلة فتعارض وأصبح وقد نار الجند يطالبون بالمتأخر من جماكيهم وعلوفاتهم فتحزبوا وشددوا في الطلب وركبوا على خسرو باشا وقاتلوه فانهزم وفر الى دمياط فى نفر من أتباعه فأقاموا في الولاية بعده أحمد طاهر باشا وهو من مقدمي عسكر الأرنؤط فلم تكن الأيام قلائل حتى قام عليه جماعة الانكشارية وقتلوه فقامت بعد قتله الفتنة وعم الاختلال واشتدت الخطوب وكثر السلب والنهب وهتك النساء في الشوارع والطرقات واشتrd الامر شددة بالغبة ووقع من الحوادث ما مر بك بيانه فى محله مفصلا فكان محمد على فى اضرام نار هذه الفتن اليد الطولى وأعانه على جميع ذلك الشيخ الشرقاوى والسيد عمر نقيب الاشراف وخلا لمحمد على الجو بموت طاهر باشا وصart جميع الجند من الارنؤط طوع أمره فلما آنس منهم كمال الطاعة عمل على استمالة من كان بالقاهرة من كبار المشايخ والعلماء وأرباب الوظائف العالية فانحازوا اليه ولبوا دعوته وتقدموا الى دار السلطنة العثمانية فيطلب توليته على ديار مصر وكان السلطان قد رسم بولايته على جدة كما أشرنا الى ذلك بقصد إبعاده عن ديار مصر وتمزيق شمل أصحابه فقد كان هو وأصحابه أشد خطرا على الدولة من جماعة الامراء المصريين فلم يتعجل بالسفر وتقاعس وأظهر الاهتمام بمجمع الزاد والذخيرة واحتياجات العسكر وكان المشايخ والعلماء في خلال هذه الفترة يكثرون من الالماح على دار السلطنة بطلب تقليده الولاية على مصر ويرفعون اليه القصص ويشتكون مما يسلاقونه من الجور والعسف وقد أضرموا نار الفتنة بمصر والقاهرة وأباروا العامة أياما فخرجوا على أحمد باشا خورشید عامل الدولة يومئذ على ديار مصر وحاصروه بقلعة الجبل فكان بينه وبين الجند والعامة وقائع وحروب هائلة قد مر بك بيانها في محلها * وطالت أيام الفتنة والرسل تتردد ما بين دار السلطنة ومصر والحرب والقتل والنهب قائمة على ساق حتى جاء الفرمان بولاية محمد على اعتبارا من العشرين من ربيع الاول سنة عشرين ومائتين وألف هجرية ولم يستقربه المنصب الا فى يوم الثلاثاء ثالث جمادى الأولى سنة عشرين القمع أحمد باشا بقلعة الجبل وعدم اعترافه بصحة ولاية محمد على باشا حتى وفد عليه رسول الدولة بمرسوم السلطان يأمره فيه بترك قلعة الجبل والجلاء عنها الى الاسكندرية فنزل وسار الى الاسكندرية ما تقدم بك بيانه