Facsimile · p. 44
- ٤٠ -ولكن لهذه المسألة وجهاً آخر وهو انه في الظروف المصرية يجب الانتفاع بكل ما ييسر من المواد التشريعية بقضاء الاستئناف المختلط محمولاً الأن بعض السلطة في التشريع وقد استعملوا سلطتهم هذه طبقا ما يروء الجمهور للناس ثقة بهم . ثم ان كثيراً من المسائل التي ستعرض على المجلس سيكون مما تعُد مشورتهم وخبرتهم ذات قيمة عالية في سن القوانين له. وابتنا - وهذا أمر من الاهمية بمكان - انه اذا مع ما ينبغي من انه لا يتيسر استخدام احسن العناصر الخارجة عن الحكومة في الهيئة الاجتماعية المصرية بين اعضاء المجلس كان هذا الداء مما لا تجد له الحكومة دواء؛ اذ لا حيلة لها في تدبير رجال منهم بخلاف القضاة فانه يمكن تخفيف بعض الشغل القضائي عنهم وزيادة عددهم تلافياً لزنا كم القضايا المتأخرة في حاكم القضاء . فلهذه الاسباب ارى ان تعرض الخدمة في المجلس على رجال من قضاة المحاكم المختلطة وعلى قاض اوربي من قضاة المحاكم الاهلية وهذا الحل لعقدة من عقد هذه المسألة يقع موقع القبول عند الذين لهم الشأن الاعظم فيها على ما علمت من آرائهم اشرت في تقريري السنوي الماضي (وجه (۸) ان يكون اعضاء المجلس من خمسة وعشرين الى ثلثين عضواً ولكني استنتجت بعد الامعان في النظر ان هذا العدد قليل وان يكون عددهم ستة وثلثين ولا باس بزيادتهم الى اربعين اذا وجد ان الستة وثلثين قليلون ولكني لا أحسن ان يزيدوا عن اربعين . وكلامي الآن مبني على كون عددهم ستة وثلثين فانرج ان يكون اربعة من موظفي الحكومة وهم مستشارو نظارات المالية والحقانية والداخلية والاشغال العمومية وانا اخترتهم لان المؤكد تقريباً ان كل المسائل التي يبحث المجلس فيها تختص بتلك النظارات ولم اذكر مستشار نظارة المعارف العمومية لانهم لاية لا يكاد يحصل ان ذلك المجلس الاوربي يبحث في مواد التعليم التي هي من شؤون تلك النظارة ولكني اشير بان اي موظف كان من موظفي الحكومة كمدير عموم . مصلحة الصحة مثلاً يحضر جلسات المجلس إما بدعوة من المجلس نفسه او من الحكومة ليشرع المشروع الذي يكون معروضاً على المجلس ولكون لا يكون لذلك الموظف صوت في المجلس واقترح ايضا ان سبعة منهم يكونون من القضاة وهم وكيل الاستئناف الاهلي اذا كان اوربياً وسبعة من قضاة المحاكم المختلطة ، وهؤلاء القضاة منهم من يعين ببتدعى وظيفته ووكيل محكمة الاستئناف ورؤسا ء المحاكم الابتدائية والباقون تختارهم جماعة قضاة المختلط او تختار هذه الجماعة الستة كلهم بلا تمييز