```markdown ـ ٣٢ ـ
كان اوروبيا فاذا ابدل النظام الحالي بالنظام الجديد بقيت سلطة البوليس هذه على ما هي عليه بلا زيادة ولا نقصان
وقد تهيئ كثيرون الى وجوب زيادة عدد الاوربيين في البوليس اذا غيرت الامتيازات الاجنبية الحالية وعلى الخصوص في المدن المصرية فا قول ان هذه الزيادة واجبة سواء غيرت الامتيازات او لم تغير، ولكني مع ذلك اوافقتهم على ما نبهوني البه، لاني اعتقد ان زيادة عدد البوليس الاوربي لن تضعم عدم انشطط في استعمال السلطة. اذ اننا عالم ان نظام البوليس لم يبلغ غاية الكمال في بلد من بلدان اوربا، بل لان كلمة البوليس الاوربي تكون اوقع في نفس الاوربي من كلمة رفيقه المصري. ولان البلاد التي تتهيج للاحقاد الجنسية فيها احيانا لسوء الحفظ يخشى فيها ان يؤدي تعرّض البوليس المصري للاوربي في اعا لم الى ما يفصل اجتنابه. بكل ما في الامكان و ان كان تعرّضه هذا مطابقا لمقتضى القانون. والواقع ان البوليس الاوربي يزداد الآن في المدن (١) ويزاد اكثر من ذلك اذا اقتضى الامر.
ومتى ضبط البوليس اوربياً وجب ياتسم البوليس الحالي خصله بضبطه حالا . ولكن يجسم النظام الذي اطلبه لا يلزم رجال البوليس ان يغيروا قصله بضبطه بل يحق له هو اخباره اذا شاء غير ان يكون قد اكتسب بمقتضى المعاهدة حقا ان يفرح عنها حالا اذا قدم كفالة او ان يحضر امام قاض او ربي بعد ضبطه باربع وعشرين ساعة كما مر الكلام عليه . وهذا ما لا تجد الجنبى ضمانا اعظم منه، ولو ضبط في اعظم البلدان ضمانا للحرية الشخصية .
وقد قيل لي انه يجب النظام الجديد الذي اطلبه لا يستطيع الاوربي ان يتكل على حماية وكيل دولته السياسي او مندوب قنصليه للوقاية من ضغط البوليس وسوء استعماله لسلطته، كما يتكل على تلك الحماية الآن. فهذا القول صادر عن خطاء اذ جهد ما يستطيع الوكيل السياسي او مندوب القنصليه ان يفعله الآن اذا رأى ان البوليس اساء معاملة رجل اوامراه من اهل وطنه هو ااتى بشكوى إلى رجال السلطة التنفيذية في الحكومة المصرية ليحققوا الشكوى ويجبروا المدل اذا وجدوا الشكوى صحيحة. وليس في كل ما اقترحته، وطلبه اى يمنع من بقاء ذلك على ما هو عليه الآن . هذا وقد اسهمت في الكلام عن مداخلة البوليس لما لها من الاهمية بذاتها وايفا لا نى ا اثبت ان كثير بن من كبار الاوربيين وكرامهم يخشون ان يخشى أن بغير نظام الامتيازات (۱) انظر الفصل (١٥) في البوليس ```