Facsimile · p. 239
- ٢٣٥ -" لاهالي من الذرة اما المشروعات الروحية فلا تباع للاهالي مطلقاً في وورد الكولزل ستنتين في تقريره اقوال المستر براي ساعد مدير البنك الاهلي في الخرطوم فلم أَرَ بَداً من ذكرهما لانهم التجار الانكليز قد أشار المستر براي إلى تقدم التجارة وان الأهالي صاروا يطلبون المنسوجات الناعمة مثل الحرير وغيره ثم قال " واحزيل الأنظار إلى الصعوبة التي يجدها التجار هنا مع الحملات الانكليزية فإنهم يتشكون من عدم اعطائها اياهم المواعيد الكافية والدفع وانها كثيراً ما تطلب منهم ثمن البضائع قبل وصولها الى الخرطوم . اما الحملات الالمانية فتسهل عليهم أمر الدفع . ولذلك نصح التجار الانكليز ان يلتفتوا الى هذه المسألة ويهملوا التجار هنا في الدفع ثلئة اشهر على الأقل ثم انه على مضي الايام يعترفون مقدرة عملائهم المالية ولكنه قبل ان يتم ذلك يكون التجار قد ألفوا معاملة الحملات الاجنبية فيصعب حينئذ اقناعهم بتركها " (٥٢) مديرية كردوفان لا يزال الغزو وشن الغارات منتشرين بين قبائل هذه المديرية . وقد كتب الكبتن لويد عن ذلك يقول " ان أكثر الفتن التي تحصل في هذه المديرية نتجة عن رقيق اذلا يكاد يقل ان يغير الاهالي عاداتهم في اعوام قليلة بعد ان كانت مديريتهم مركزاً لتجارة الرقيق منذ اجيال . فقبائل النوبة يغزون غيرهم من القبائل وتغزوم وخصوصاً العرب . وعليه يستحيل ان اقواماً شجعاناً محبين للحرب والقتال كهؤلاء القوم يتركون عاداتهم الاصلية بعد ان نشأوا على الحروب واقتحام الاهوال وجتازوا عا يعدونه حقاً لهم ويتسلوا ما يعدونه ملكاً لهم خلافا ولا مقاومة . والسبب في الفتن بوجه الاجمال اما اخذ الثأر أو النساء او المواشي او مجرد حب القتال . وورد على ذلك ان شبان هذا العصر لم يشيوا على القتال كالبنين فيلهم خميرهم النساء بأنهم ليسوا رجالاً كأنهم فينتظرون اقل فرصة ليطبعوا شجاعتهم . ولذلك النساء ليطغوا بحبين . فلسنت القوم على ذلك بل ارى ان شعباً كهذا يؤمل منه ان يغير في المستقبل اكثر من الشعوب الملا مساكنة التي ترضى بتدير عاداتها بلا مقاومة ولا معارضة وأوُمل ان يقنع القائلون باننا لم نفرغ جهداً في منع الرقيق في هذه البلاد اذ المسألة غير سهلة كما يزعمون . وليس لقبيلة الغارة وغيرهما من القبائل عبيد الآن وم يبشرون بهذه الخسارة ويتألمون منها " وأعظم ما تحتاج اليه هذه المديرية سكة حديدية . والمامول انة أنشئت سكة حديد