Facsimile · p. 183
- ۱۷۹ -"باشا في سنة ۱۸۷۹ بـلاغي أصبحت لا تعتبر جزءا من افريقيا و ذلك لم تكن هذه العبارة من باب المفاخرة التي لا اساس لها وذلك لأن مصر أصبحت في ذلك الوقت بحكم الضرورة مرتبطة بأم اوربا بروابط شديدة نظراً لخواها الصناعية والتجارية فهذه العلاقات التجارية والروابط الأخرى التي تربط مصر بالام الاخرى وكذا مركزها الجغرافي كل ذلك يحول دون اتخاذ في مصر من وسائل التربية والتعليم ما يتخذ في غيرها من البلاد المنعزلة. ومما يزيد في اهمية تعلم احدى المعتبر الانجليزية او الفرنسية النمو الحديث الذي لم تكن للحكومة يد في ايجاد له قصر قد دخلت في مضمار التجارة واشتبكت في ميدان الصناعة فقد اسست بها المصارف المالية وانشئت الشركات وراجت الاعمال التجارية والصناعية وبذلك فتحت لابساب كثيرة للعمل غير باب الـلـحـكـومــة ولا شك انه لا يتسمى للطلبة ان يرون في مدارس الحكومة هذه الفرص الأعدادهم لـلـدخـول فـي غـمار هذا المـعـتـر المرسـلـيـن والمـعـاهـد الـعـلـيـة كـمـا الـتـي بـنـتـهـا نـظـرة الـلـغـات الاوروبـيـة المـدارس الـثـانـويــة ان مبلغ اقتصرنا على تعليمها فقط ؟ المدارس الابتدائية بناء عن اولادهم المـصـروفـات معلومات لا تكاد تتجاوز على هذه السنة الدراسية و الفرنسية ضروري للحياة احداهما من السنة الاولى الـتـلامـيـذ الـذين تألفوا من انهم يدفعون عن اولادهم المصروفات ابتـدائـي في حين انهم لم يحصلوا الا على معلومات لا تـتـجـاوز قليلة النفقات الا قليلا فكان الاقبال على هذه السنة الدراسية نـخـصـت في مصر او في الخارج مـا بـيـن ٦٠ اي ٧٥ في المائة انـتـظـمـوا في سـلـك الـمـدارس الفنية في مصر او في الخارج و ۲۰۸ طلاب اي ۲۰ في المائة دخلوا خدمة الحكومة و ۳۳ طالبا اي ٣ في المائة اتخذوا في مصالح اخرى خارجة عن الحكومة ومن هذا يتضح ان ٩٨ في المائة سلكوا طريقا فيه لغة الاوروبية المكانة العظمى والمنزلة الكبرى بقيت مسألة وهي اذا تـمـا انـتـقـان الانـجـلـيـزية او الفرنسية ضروري للحياة الفنية والادارية والتجارية قبل من الشـحـن ان يشرع في دراستها احداها من السنة الاولى الابتدائية ؟ او ليس في الامكان تحصيل لتذاك تـمـنـا اذا اقتصرنا على تعليمها فقط من غير جعلهما واسطة لتعليم العلوم بهما بدلا من اللغة الاهلية ؟ ان تعلم اللغة الاوروبية قد أخذ ادخاله في السنة الأولى من المدارس الابتدائية بناء