Facsimile · p. 177
- ١٧٣ -الخطر. ولماذا يستبدل النظام الحالي الذي يرضي بوجه الإجمال بنظام جديد لا تعلم خباياه، ولا تقدر نتائجه. ولا يغني عن الاذعان ان الفضل في تقدم ثروة هذه البلاد التقدم الغريب الذي افاد المصريين كما افاد الاورميين يرجع جانب كبير منه إلى هذا النظام والى ثقة الاورميين بدوامہ وهب ان المجلس التشريعي الذي تقترحون فخامتكم انشاءه، جاء طبق المرام فكيف يكون تنفيذ قوانينه الجديدة اذا انبسط ذلك بالادارة المصرية. ان في ذلك صعوبة كبيرة ان لم يكن معضلة لا تحل كما يتضح من النظر إلى الطريقة التي تنفذ بها الدوائح المبدئية المتعلقة بالصحة العمومية مثلاً او تنظيف الشوارع وحفظ النظام فيها عموماً. اما في ما يتعلق بحماية الامعاض ومناز لم فكل ضمان جديد وهمي لا محالة اذ قد بذلت المساعي الكثيرة لتنظيم البوليس او تجديد تنظيمه ومع ذلك يقع تحت نظرنا يومياً حوادث عديدة تدل على عدم استمداد رجاله للقيام باعمال الفنية. واما من جهة المحاكمات الجنائية فلا ضمان للاورميين خير من كونهم لا يمكن الأمر في تفصيلياتهم . وقد قامت المحاكم القنصلية باعمالها دائماً على وجه لم يترك مجالاً لشكوى منها على ما تعلم وقد اصبتم خضعتكم في بيان البطء الذي ينشأ عن الاجراءات التي يجب اتباعها في مقاوضة الدول على الاصلاحات التي يراد اجراؤها او التعديلات التي يراد ادخالها على القوانين واللوائح الموجودة . فبدأ لو وجدت طريقة لتسهيل تلك الاجراءات والامل ان ازدياد الاتفاق مع الدول التي لها شأن في هذه المسألة يوصل الى حلها على ما يرام. هذا واني ابلغ (الامضاء) نائب الرئيس م . برتشيندر