Facsimile · p. 173
- ١٦٩ -دائمًا على وجه، لا يقللها. نعم انها تُقلق البال وتكدر الصفاء، ولكنها لا تؤثر تأثيراً يذكر، لا تمثل الرأي البريطاني العام فليهتم ألا ليس ثم ما يوجب ضعف العزائم. ولكن هناك ضررًا آخر من الانتقاد حقيقًا بالاعتبار خصوصًا لأني سمعتُ كثيراً من الذين يمول على حكمهم من الأوربيين والمصريين وهو ان بعض الموظفين البريطانيين يميلون في هذه الأعرام إلى الابتعاد عن المصريين وأن الميل الذي يجب أن يزداد بين الشعبين كل منهما إلى الآخر كل ازداد ظهور النفع من دخول البريطانيين في شؤون المصريين أخذ يقل عروضا عن الازدياد . ولست أطيل البحث هنا لمعرفة مقدار ما نتج عن ذلك عن السياسة المتبعة في مصر اذ الموظفون المرؤوسون غير مساولين عن ذلك السياسة . وغاية ما اقول من هذا القبيل هو اولاً أنه لم يكن مناص من بعض هذا البلاد لان الذين كانوا يعرفون مظالم العهد الماضي ومغارمُه قد ولى زمانهم وثانيا لان ما ينتج عن ذلك البعد عن تحريف الذين يعرفون معاني تلك السياسة وتحولاتها عن حقائقها و يعونهون مقاصدها على شعب آخر، والتصدق هو أكثر مما ينتج عن ذلك السياسة نفسها . على انه ان كان ذلك البعد آخذاً في الازدياد فلما بين الشعبين فتداركه ، لكن ليس بتغيير تلك السياسة ولا بتدابير اصلاحية خاصة بل بفعل الاشخاص ومأكلهم . ثم ذكروا ما يقال أن لى الشبان من الموظفين البريطانيين الذين آثروا هذه البلاد حباً لا يتهاونوا، وليعلم الموظفين المصريين كما يتجافى ذلك الذين جاؤوا قبلهم، وعندي أن معظم السبب في ذلك هو ان وظائف الحكومة ازدادت تعدداً وتركيّاً وواجباتها ازدادت كذلك فازدادت العصبة في جمل كل شخص تحت مراقبة رئيسه الشخصية ، و بمرته المرأة ، ومهما يكن في ذلك فاني واحدًا من الموظفين البريطانيين الذين يخدمون العدوى إذ ما من عاقل في هذا القطر يعتقد ان واحدًا من الموظفين الذين يخدمون العدوى غير مستقيم وصادق أو غير عادل فالواجب ان يكون ميل الناس إليهم مثل اعتقادهم هذا بهم . ويجب أن يقرأ أقوالي هذه ان يطلب مني ان ازيد ، مناي جاد ، ووضعًا على ان ذلك يُصغر علي فاني بعد ما اختبرت امور الادارة في الشرق خساً و ثنتين سنة اراني عاجزًا عن تعيين الصفات التي يجب ان تكون للرئيس ، تصادفها ، وتعيين السلوك الذي يجب ان يسلكه يجوز ثقة الشرق، ويكتسب حسن ظنه بو ولكني مع ذلك اني ان الغربي يستطيع ان يجوز ذلك الثقة و يحصل على حسن الظن . فعلى كل موظف بريطاني ان يتعلم بالاعتباره و عراقبته اخلاق الذين ينالهم كيف يجوز ثقتهم به ويكتسب حسن ظنهم فيه ، وليتذكر ( ٣٢ )