Facsimile · p. 128
```markdown — ١٢٤ — ( ٦٢ ) المسكر تكلمت بالايجاز عن هذه المسألة المهمة في "تقريرى السابقين" وقد دار البحث عليها في البرلمان اخيراً فرأيت ان ابسط الكلام عنها هذه المرة أكثر مما فعلت في المرتين السابقتين كتب المستر شتيل يقول " انه وان تكن المسكرات لم نأصل في مصر بعد لكن تعاطي المسكر زاد عما كان عليه مع شدة مقاومتنا له" ضمن دائرة اختصاصنا ومع كره معظم الاهالي له ايضاً.
واليك مجمل المعلومات التي يمكن استخلاصها من احصاءات الجمارك. كانت زنة "المشروبات الروحية" التي دخلت القطر سنة ١٩٠١ ٥١١١٧ كيلو فارقمت الى ٦٧٤٢٧٦ كيلو سنة ١٩٠٥ وهي اخر سنة عندي احصاؤها الآن ( ٣ يناير ). وزادت "المشروبات الروحية " الموضوعة في الزجاجات في تلك المدة من ٨٥١٢٧ "دسة" الى ١١٤٨٤٩ "دسة" "اما الكحول الصرف فقد قل الوارد منه من ١٣٩٢٤٧٥ الى ٨٣٠٢٦ كيلو". وزاد الوارد من البيرة الموضوعة في البراميل من ٩٩٧٧٥ الى ١٢١٤٩٤ "دسة" والموضوعة في الزجاجات من ١٥٧٩٠٨ الى ١٧٦٨٦٩ دسة. والوارد من الخمر من ١٢١٠٩١ ٤٤٣٠ الى ١٤٤٧٨٣٠ كيلو والموضوع منها في زجاجات من ٣٣١٧٧ الى ١٣٠٩ دسة. وترد أكثر المشروبات الروحية من فرنسا والجزائر وتركيا وانكلترا واليونان. ويرد الكحول الصرف من النمسا والجر وروسيا والبيرة من انكلترا والمانيا. واما الخمر من قبرص واليونان وايطاليا وتركيا وكذلك من فرنسا والجزائر ولكن بكميات صغيرة بالنسبة الى البلدان الاخرى . واصعب معرفة الزيادة التي نشأت في الواردات عن زيادة النزلاء الاوربيين في القطر ومقدار الزيادة التي نشأت عن زيادة تعاطي المصريين للمسكرات. غير انه بما لا ريب فيه ان الوارد من تركيا وهو العرق ( الزبيب ) وما شاكل من المشروب يتعاطى اكثرة مصر بين والطبالات الواطئة من الاوربيين. وقد ازداد الموسكي انتشاراً وكذلك نوع رخيص من البيرة الانكليزية ورد منه مقادير كبيرة اخيراً. والرأي الغالب على الدين يوتى بحكم ان تعاطى الخمور الواردة من الخارج لم يزد ازدياداً كبيراً عند المصريين ما خلا الطبقات العليا.
وإم كثيراً من مسألة المشروبات الواردة من الخارج مسألة الكرات المصنوعة في (۱) اما سنة ١٩٠١ بلغت واردات الكحول الصرف ٤٩٥ ١٤٣ في الاحد عشر شهرا الأولى منها. ```