Sudan Archive

Open the original scan

ومطامع السياسة البريطانية **٧١** مصر من وراء ذلك اتفاق ۱۳ مليون جنيه مع ان القوة الانكليزية في السودان نحو ألف رجل لم تزد النفقة عليهم على مليوني جنيه ان مصر تحملت في سبيل السودان نفقة مالية كبيرة جداً كما تدل سجلات الحسابات وقد تحملت هذه الاعباء رغم الديون المترئكة عليها ورغم شدة حاجتها الى الاموال لتقوم بالاعمال العمومية لاسيما اعمال الري التي يحول بها رى الحياض الى رى دائم وقد كان بالامكان اصلاح مليوني فدان لاتزرع الان بنصف الاموال التي انفقتها *** فالاستنتاج الطبيعي المعقول من كل ما تقدم هو انه يجب اعتبار السودان جزءاً من مصر لا يقبل التجزئة حتى ان اتفاق ۱۸۹۹ زاته لايعارض ذلك . فان ذلك الاتفاق يشرك انكلترا مع مصر لافي السيادة على السودان ، بل في الادارة . واذا كان العلم الانكليزي قد ظل يحقق على السودان الى جانب العلم المصري فرجح ذلك الى الاهتمام باقتناء العراقيل التي تنجم عن تنفيذ حكم الامتيازات هناك فتحول دون تقدم تلك البلاد و في الواقع ان اتفاق ۱۸۱۹ قد تضمن مانصه « من حيث انه صار لازماً اختيار طريقة للادارة وسن قوانين للأقاليم المستعادة المذكورة » وزاد على ما تقدم قوله « ومن حيث انه ظهر ولأسباب عديدة يمكن ان تدار وادي حلحا وسواكن ادارة افضل اذا ضمنا الى الأقاليم المستعادة ، وبالفعل تم ضم حلحا وسواكن الى الأقاليم المستعادة حتى يكون الجميع خاضعا لنظام الحكم الذي قرره الاتفاق وهذه وادي حلحا وهذه سواكن لم تجل عنها الجنود المصرية قط فضممها الى الأقاليم المستعادة يثبت ان ذلك الاتفاق ما كان يري الا الى الوجبة الادارية ولم يكن الغرض منه ان يخرج السودان من سيادة المصرية وتأييداً لهذا الأيضخ لاق 1899 نستعين بحكم اللورد كرومر الذي

Text produced by OCR — report an error