Sudan Archive

Open the original scan

‏السودان المصري ‏٥٦ ‏ الى ۱۱ مليون جنيه . وفى سنة ١٨٩٦ وعدت الوزارة مجلس النواب بأنها ‏لا تركب مثل هذه الهفوة مرة اخرى . فاذا ضمت السودان الى املاك کہا ‏فانها تضاعف تلك الهفوة » ‏ذلك ما دعا اللورد كرومر الى جعل السودان شركة بين مصر وانكلترا ‏فتمتم انكلترا وتتحمل مصر متاعب الخدمة واعباء النفقة . فمصر انشقت على ‏حملة دقلة وحدها ۸ ملايين جنيه وانكلترا اقرضت مصر مبلغ ٧۹۸۸۰۲ ج ‏ثم تنازلت لها عن هذا المبلغ وأخذت حكومة مصر تبيع ما استطاعت بيعه ‏بأمر انكلترا ، فباعت البواخر الخديوية والجيش وحولت جميع الاعتداءات ‏المفتوحة في أبواب الميزانية الى نفقات السودان وباعت التنقاش والأراضي ‏حتى أخذت صحافة مصر تعنون تلك المبيعات بعنوان « مصر في المزاد » ‏وقبل أن يعلن ذلك الاتفاق خطب اللورد كرومر فى الخرطوم في ٥ ‏يناير فأشار الى هذه الشركة الغربية ‏غربية لأنه اذا ماقيل ان من الشركة بالحكم ما يكون مشتونيا فإن هذه ‏الشركة لا توازن فيها بين الشريكين لأن لآ انكلترا على ما نص قانون الشركة ‏التفرد بالزيادة واذا ما قيل ان من الشركة في الحماية ما هو معروف كحماية ‏انكلترا وأميركا والمانيا لجز سامواى بقى لعمل هذا القول لآل الحكومة ‏الانكليزية تعتبر السودان المصري ارضا مفتوحة بقوة جيوشها وبتولى ‏ادارتها وجعلها . قال المسيو ديانيه « المسألة ليست مسألة قول وكلام فصر ‏تحت نظام الحماية الانكليزية ، وأما السودان فإن عمل مصر السلبي فيه يجمله ‏فعلا أرضاً من أملاك انكلترا » . أما إذا نظرنا الى الاتفاق من الوجهة القانونية ‏فان تحكم بلا تردد بأنه اتفاق باطل لأنه لم يكن يسوغ لمصر عقد مثل هذا ‏الاتفاق . ولا ... غ خديوي توقيمه وهو مولى من السلطان مع املاك ‏سدنية . ولا يجوز لآ انكلترا ابراءه لارتباطها بعهود ومواثيق مع الدول . ‏وفوق هذ كه انه لا يحق لمصر ولا لانكلترا المساس بحقوق للدول.

Text produced by OCR — report an error