Sudan Archive

Open the original scan

```markdown السودان المصري ٤٨ فرنسا مع حكومة الكوفو على أن تحل محلها في تلك المنطقة » إلى أن يتمكن خديوي . مصر من استعادتها، فتعيدها إليه كما هي» وفي سنة ١٨٩٥ خطب السير أدوار غراي مطالباً بحق مصر بحجة أن الإنكليز قوامون على مصالحها، فرد المسيو هانوتو منكرًا ذلك على انكلترا، وكانت حملة مرشان سائرة إلى السودان وتبعها . الحملة المصرية بقيادة السردار كنشر وهي مؤلفة من ٢٤ ألف مصري وه آلاف انكيليزي، واتفقت مصر على هذه الحملة بحساب جار فمنحته لها خزانة انكلترا لأن فرنسا وروسيا انكرتا على مصر أخذ المال من صندوق الدين حتى تكرها انكلترا على اعلان خطتها في مصر . ولما دخل كنشتر بر طلبت انكلترا من فرنسا التخلي عن السودان المصري لأنه من أملاك السلطان وأن الإنكليز الذين يساعدونه الخديوي انما هم يساعدونه في استعادة أملاك بلاده. وعلى هذه القاعدة تنازلت فرنسا عن اتفاقها مع حكومة الكوفو إلى أن جاء اتفاق ١٩ يناير ۱۸۹۹ بين انكلترا ومصر أو بالأحرى بين انكلترا ونفسها فقال الناس جميعاً أنه اتفاق لا يتفق مع شرعة أو قانون. ولكن اللورد كرومر افتتح اللورد سالسبوري مرهمه لأنه « لم يعبأ بنص قانوني فأظهر شجاعة كبرى » ذلك التاريخ نورده على علاقة وفيه الدليل الصحيح لمن اراد دليلا صحيحاً على حلقة من حلقات القسر والشدة اللذين حصلا بمصر منذ قرن كامل حتى وصلنا اليوم إلى سماع الكتاب الانكليز وهم يقولون . أين انتم من السودان وأن السودان منكم . بل حتى رأينا النيل ويكادون يخرجونه من قبضة مصر ليكون غلا في عنق سكانها . ومصر لم تترك السودان من يدها باخلائه . ومصر استعادت السودان بدمها وما لها وهي لا تزال وحدها الحارسة الأمينة عليه المنفقة على أهله لتنظيمه وجيش مصر والميزانية المصرية أكبر شاهد لمن اراد الشهادة ```

Text produced by OCR — report an error