Sudan Archive

Open the original scan

السودان المصري ٤٢ السودان فلم تبق هناك قوة ما وقد أثبت الجنرال ونجحت هذه الأسباب الثلاثة في كتابه «المهدية والسودان» ولكن مصر ظلّت قادرة على اخاد الفتنة بعد سنة ۱۸۸۲ لولا أن الانكليز أرسلوا رجالهم ليتولوا الأمر فكتب هوبار باشا إلى التيمس في ٣ فبرابر ۱۸۸۵ يقول : «والآن صارت ثورة السودان حرباً دينية يقوم بها المسلمون ضد المسيحين الذين مدوا يدم لامتلاك هذه البلاد» ولكن موظفي الاستعمار ظلوا على نعمتهم بأن الثورة ناجحة عن ظلم الموظفين المصريين . ولما أرسل عبد القادر باشا في سنة ۸۳ الى الخرطوم كسر الثوار لأول مرة وسكن جهات سنار ثم كسرهم مرة ثانية وبسم له الفوز في كل مكان على قلة عدد جنوده . ولكن ذلك لم يرق للانكليز فأشاروا بتعيين علاء الدين باشا حاكاً على السودان وجردوا حملة هيكس برئاسة سليمان نيازي باشا الاسمة و تلاقي سليمان نيازي باشا الأمر بأن يتبع اشارة هيكس ، ولكنهم رأوا أن يعزلوه من منصبه لأنه عسكري ومن الممكن أن ينازع هيكس في ارادته وعينوا علاء الدين باشا الذي لم يكن عسكرياً حتى يخضع ويطيع فكانت النتيجة ضياع الحملة كلها ونهوض السودان كله للثورة حتى كتب غوردون في مذكراته «عند ما أفكر بما ضحي من حياة الرجال في السودان منذ سنة ۱۸۸۰ لا يمكن أن أمنع نفسي عن حب الانتقام من السير أو كلد كولفين والسير أدوار مالت والسير تشارلس ديلك لأنهم لم الدين دروا ذلك كله » ، ويقول سلاتين باشا أنه تلقى الأوامر في سنة ۱۸۸۳ ليجمع جنوده في القاهرة وليختار واحداً من سلالة الملوك القدماء هناك فيسلم البلاد ويجلو عنها لم تكتف السياسة الانكليزية بذلك بل قضت على مصر بأن تخلي السودان وزادت على ما تقدم بأن وجود الانكليز في مصر لازم خوفاً على القاهرة من عصابات الدراويش صاروا جيوشاً منتظمة تتهر مصر التي مزقت قبل ذلك بخمسين سنة أقوى الجيوش المنظمة وأمنتها وأكثرها عدة

Text produced by OCR — report an error