ومطامع السياسة البريطانية
الـنـيـل كـان لـمـصـر ولا يـزال لـهـا ولـكـن عـائـقـاً كـان قـائـمـاً فـي وجـه الـمـلـكـيـة الـمـصـريـة مـن جـراء ثـورة الـمـهـدي قـد زال بـانـتـصـار الـجـنـود الـمـصـريـة والـانـجـلـيـزيـة فـي مـعـركـة « أم درمـان »
وهـذا نـص كـتـاب بـطـرس بـاشـا غـالـي وزيـر خـارجـيـة مـصـر الـى الـلـورد كـروومـر ردآ عـلـى مـذكـرتـه بـشـأن أزمـة فـاشـوده بـتـاريـخ ۱۹ کـتـوبـر ۱۸۹۸ : « ان حـكـومـة سـمـو الـخـديـوي كـمـا تـعـلـم سـيـادتـكـم لـم يـغـب عـنـهـا فـي حـيـن مـن الأحـيـان الـعـود الـى احـتـلال مـدريـات الـسـودان الـذي لـم تـنـسـحـب مـنـه الـا عـقـيـب ظـروف قـوة قـاهـرة . فـاسـتـعـادة الـخـرطـوم تـكـون عـقـيـمـة اذا لـم يـمـد الـى مـصـر وادي الـنـيـل الـذي ضـحـت مـصـر فـي سـبـيـلـه فـي الـزمن السـابـق ضـحـايـا جـسـيـمـة ولـمـلـمـت ان مـسـألـة فـاشـوده هـي الآن مـوضـوع الـمـبـاحـثـة بـيـن انـكـلـتـرا وفـرنـسـا فـان الـحـكـومـة الـمـصـريـة تـكـل الـي ان أطلب مـن سـعـادتـكـم اسـعـادنـا بـالـوسـاطـة الـطـيـبـة لـدى الـلـورد سـالـبـوري حـتـي يـعـتـرف لـمـصـر بـحـقـوقـهـا الـتـي لا تـقـبـل الـجـد ل وحـتـى تـمـاد الـيـهـا جـمـيـع الأراضـي الـتـي كـانـت تـحـتـاهـا جـنـودهـا عـنـد قـيـام ثـورة مـحـمـد ا حـمـد »