ومطامع السياسة البريطانية وظل مارشان في قاشودة حتى ١١ دسمبر فغادرها بأمر حكومته بطريق الحبشة من مذاهب السياسة الانكليزية توخي الريح الكبير بالنفقة القليلة ، فهم كانوا يطمعون بالسودان لأنفسهم بعد أن أكرهوا المصريين على اخ ل ائه ولكنهم كانوا يضنون بأموالهم في هذا السبيل فبعد أن سيروا الحملة المصرية بقيادة كتشنر باشا أخذوا من احتياطي صندوق الدين ل ا ل اتقاق على الحملة نصف مليون جنيه . وقال المستر كرزون في جلسة مجلس النواب في ۱۹ مارس ١٨٩٦ « ان تقدير الأموال اللازمة لهذه الحملة ليس بالأم كان ، ولكني أؤكد للمجلس بأن الخزانة المصرية وحدها تتحمل هذه النفقات كلها » وأعلن المستر بلقور في مجلس العموم أن سفراء ا نك لترا تلقوا التعليمات من حكوماتهم بأن يلغوا الدول أن هذه الحملة أ ن ا هي جرت لمساحة مصر وأن نفقات هذه الحملة قد تتجاوز مقدرة الخزانة المصرية فعليهم أن يقنعوا الدول لتسمح بأخذ نصف مليون جنيه من احتیاطي صندوق الدين لهذا الغرض . فوافقت المانيا والنمسا وايطاليا ، ورفضت فرنسا وروسيا . ثم قال المستر بلفور « انا لا ترجع عن عزمنا ، وحيثما وضع الجندي الانكليزي قدمه فهو يبقى ولا ينزح » رفع الفرنساويون جاملو الاسهم المصرية قضية أمام المحكمة المختلطة لحكمت محكمة الاستئناف بعد محكمة ابتدائية في ٦ دسمبر ١٨٩٦ بإعادة المبلغ الى صندوق الدين ، وقدمت انجلترا للمصرف ٤ قر أير . مبلغ ٧٩٨٨٠٢ جـ بالفائدة ٢ بالمانة ل ا قرضاً بل حساباً جارياً ل ا نه ل ا يجوز لحكومة مصر الاقتراض دون موافقة الدول وهذا المبلغ تنازل عنه انكاترا . وعال هذا التنازل بأن المال خص ا كثرة بمشتري الادوات اللازمة لسكـ حديد حلما وهي تعتبر جزء ا من سكة حديد القاهرة الى السكاب . وكأن سسل رود صاحب المشروع يومئذ في القاهرة يعاوش رئيس الوزارة مصطفى باشا فهمي في مشترى السكك ۲۱