Sudan Archive

OriginalTranslate

السودان المصرى ١٦ أسيوط إلى حسين باشا خليفة مدير بربر تلغرافاً بأمره فيه بأن يبلغ مد البلاد وأعيانها أنه معي والياً على السودان وأنه عند وصوله سيعزل جميع الموظفين الترك والمصريين ويولي حكاماً من أهل البلاد ليعيد الحكم إلى ما كان عليه قبل الفتح، وأنه أعفى أهل السودان من ضرائب ١٨٨٣ وأباح تجارة الرقيق . ولما وصل الى كور سكو أرسل كتاباً الى المهدى بأنه عينه سلطاناً على كردوفان ودارفور . وعند ما وصل الى بربر خطب بالاهالي بأنه جاء ليخرج الجنود المصرية من السودان ويعيد الحكم الى السودانيين أنفسهم ، ثم عين مجلس شورى لحكم تلك الجهة من السودانيين وفتح الطريق الى محمد أحمد وكان مقفلاً وأخذ الناس يهرعون اليه بعد منصور غوردون ويزيدون قوته اما خوفا منه واما حبا به ولما وصل الى الخرطوم فعل ذاته ثم زاد على ذلك أنه جمع دفاتر المالية وأحرقها امام الجمهور ليزيد فى ثقة السودانيين وفي اضعاف قلوب المصريين ثم أخرج العساكر المصرية من الخرطوم وألف مجلساً من السودانيين لحكم البلاد وبعد ذلك أرسل ستيوارت باشا وكيله ليرى كيف كان وقع عمله في البلاد فوجدان الثورة عامة وليس لها رأس وان المهدى لا يريد خاطبة الانكليز والاتفاق معهم كما كان يأمل حين نادى به سلطاناً على دارفور وكردوفان فأخذ يبحث عن رجل قوي يوليه الحكم ويتفق معه فطلب إلى الخبر بشا من مصر ووعده بمنحه رتبة الفريق والنيشان العثماني وراتبأ سنوياً قدره ٦٠٠٠ جنيه وأن تمضيه الحكومة المصرية كل سنة مليوتين ونصف جنيه لمدة سنتين وأن تترك له سلاحها وذخائرها وان يكون له جمرك سواكن فلم يقبل الخبر و لم يسلم الانكليز مخافة ان يكون كالمهدي أو ينضم اليه، فقرروا ترك التفوض الى أن يستعيدوه . ولكن مركز

Text produced by OCR — report an error