Facsimile · p. 18
ومطامع السياسة البريطانية ۱۳ تجنيب العساكر وأتى بست أورط من السودان الشرقي وأخذ فتنة سنار . وعزل الموظفين الذين خانوا . ثم سار هو ذاته بجيش نكل بزمام الثورة في سنار واحداً واحداً . وكاد يخمد الثورة في جميع الأنحاء عند ما تلقى الأمر من القاهرة بمزله ، كأنما الانكليز ما كانوا يريدون اخاد الثورة بل زيادة انتقادها فحينوا علاء الدين باشا خلفاً له زأمين ان عبد القادر باشا يريد الاستقلال بالسودان . ومن المعلوم ان الانكليز عند ما دخلوا القاهرة كان أول عمل عملوه انهم خلوا الجيش في ٢٠ ديسمبر ۱۸۸۲ ثم جمعوا ستة آلاف رجل وعينوا السرافلن وود مردارا وعينوا الضباط الانكليز قواداً وأرسلوا إلى السودان . عشرة آلاف من فلول جيش عرابي بقيادة هيكس باشا وصل علاء الدين باشا الى الخرطوم في ٢٠ فبراير ۱۸۸۳ وسلطته محصورة بالادارة الملكية و ووا سليمان باشا نيازي العسكرية وهكس باشا رئيساً لاركان الحرب ولما وصل عبد القادر باشا الى مصر الح على الحكومة بأن تدع الجيش يحافظ على النيل الأبيض حتى لا تمتد الثورة الى سنار وان تدع محمد أحمد وشأنه في كردوفان فهو يسقط من تلقاء نفسه فلم يسمعوا نصيحته وجهز هكس باشا حملة كبيرة على كردوفان مؤلفة من ٧٠٠٠ من المشاة و ٥٠٠٠ من الفرسان النظاميين و ٥٠٠٠ من الفرسان المتطوعين وألفين من الاتباع و ٥٠٠٠ جل و ۳۰۰۰ بغل و ۱۰۰ آلاف حمار وخمسة آلاف جواد و ۱۰۰ مدافع جبلية و ٤ كروب و ٧ وردنقلت . سار هذا الجيش وضل الطريق . وفي ٤ نوفمبر أخذ الدراويش يطوقون معسكر هكس الذي دخل وادياً كثيرا الغابات والاشواك طلبا للماء لان العطش يرح بالجند فعمل عليهم رجال محمد أحمد من كل جانب . فقتلوا الجيش ولم يسلم منه سوى ضابطين و ۳۰۰ جندي أخذوا أسرى . وحينئذ أرسل الكولونيل سيتوارت تقريراً الى حكومته بأن الوقت قد حان لاخلاء السودان ، وألحوا على الخديوي توفيق باشا في ذلك فلم يوافقهم على