Sudan Archive

Open the original scan

السودان المصري ۱۲ محمد أحمد والثورة أما محمد احمد المهدي فهو ابن نجار تعلم العلوم الدينية بالخرطوم واتبع الطريقة السمانية وسكن مع اخوته النجارين في جزيرة ابا حيث كثر تلامذته وأتباعه . وفي سنة ٨١ جهر بدعوى المهدية ، وحث أصحابه على القيام معه لنصرة الدين والجهاد في سبيل الله كما يفعل ذلك الكثيرون ولما وصل خبره إلى رؤوف باشا حمدار السودان أرسل اليه يسأله عن منصوراته وادعائه فأجابه أنه المهدي المنتظر . فاوْفَد اليه محمد بك أبا السعود أحد معاويه فدخل عليه في غاره وسأله عن دعواه . فأجابه : أنا المهدي أنا ولي الأمر . فغاد أبو السعود إلى رؤوف باشا وقص عليه حكاية محمد احمد ، فأرسل معه بلوكين للقبض عليه وكان محمد احمد قد جمع أتباعه فلما نزل الجنود الى البرفتك يهزم رجاله لالا الجنود لم يكونوا على حذروخاف المهدي العاقبه فقوم من معه الى جبل قدر وارتأى محمد سعيد باشا مدير كردوفان مطاردة محمد احمد ، ولكن رؤوف باشا منعه وأرسله الى جزيرة ابا ليحقق عن قتيل الجند . ولما استقر محمد احمد بجبل قدر استأذن مدير قاشوده راشد بك بأن يزحف عليه فنمنه رؤوف باشا ، ولكنه ذهب باربعائة جندي ، وقبل وصوله الى مقر المهدي جمع هذا ثمانية آلاف هيجم بهم على راشد بك فقتله واسر جماعته وفتلك بالباقين . فعزلت الحكومة رؤوف باشا وولّت عبد القادر باشا . وقبل وصول عبد القادر باشا جهز جيشاً وكيل الحاكم قوة بقيادة يوسف باشا السلاى قابلها محمد احمد بجيش عدده ١٥ ألفاً فانتصر على يوسف باشا وقتله ( ٢٩ مايو ۱۸۸۳ ) ولما ذاع خبر انتصاره هابه الناس واخذوا بالهجرة اليه وامتدت الثورة الى سنار ومديرها حسين باشا شكري ثم من هناك الى جهة النيل الأزرق وفي ١١ مايو ۱۸۸۳ وصل عبد القادر باشا الى الخرطوم فاخذ بتحصينها

Text produced by OCR — report an error