Sudan Archive

Open the original scan

السودان المصري ١٦٤ الانجليزي على خط الاستواء بمد خروج المصريين واضطرار فضل المولى الى خدمة البليجيكيين . وحدث ستانلي أحد الكتاب الالمان فقال له « اني لما وصلت الى امين باشا خيرته بين ثلاثة أمور : اما البقاء في وادلاي تحت السلطة الانجليزية والعلم الانكليزي راتب ١٥٠٠ جنيه في السنة واعانة ١٢ الف جنيه تدفع له حالا - وهو المبلغ الذي أخذه ستانلي من خزانة الحكومة المصرية - واما أن يرحل عن وادلاي الى جهة أخرى لترفع على خط الاستواء العلم الانجليزي . واما ان يرجع معي الى القاهرة ويترك تلك البلاد وشأنها » فرد عليه امين باشا بأن ستانلي عرض علي ان اترك منصبي في خدمة الحكومة المصرية فرضت وعرض علي ان اجمع له جيداً من السود يتولى هو قيادته ثم نذهب بالجيش لا وغنداً فنجعلها مركزاً . ثم نرجع إلى وادلاي باسم الشركة الافريقية لا باسم الحكومة المصرية ففرضت . فهددني بتجريدي من قوتي وسلاحي وذخيرتي فاضطررت أن أرافقه أما ستانلي الذي اكسب الانكليز منافع النيل في خط الاستواء فانه رفع الى مقام الاشراف ورسم الخطه التي بنفذها الانكليز اليوم فقال : « الآن وقد وضعت الشركة الافريقية يدها على خط الاستواء وصارت منابع النيل في قبضتنا بعد ما اكرهنا المصريين على اخلاء السودان وبات باستطاعتنا ان نفتح السودان بعد خط حديدي بين البحر الاحمر والنيل لا يكون طوله اكثر من ٣٠٠ كيلو متر ثم نسير من بربر الى الدرجة الخمسين طولاً فاخذنا البيض وسار ثم نصعد في النيل الذي يكون قد صار ملكنا الى غاندوكرو وبذلك يكون النهر لنا على مسافة ١٥٠٠ ميل ونصل الى البحيرات التي هي ملكنا والتي منها ينبع النيل فيصير بذلك السودان بمصر مستعمرات انكليزية » ولا شك بأن الألمان كانوا يزاحمون الانكليز بالمناكب في تلك الجهات ولكن إنكسارهم بالحرب أوقع مستعمرتهم في قبضة الانكليز فلم يبق لهم

Text produced by OCR — report an error