Facsimile · p. 166
ومطالع السياسة البريطانية ١٦١ الانكليزى فاوجت اليه حكومته بهذه التسمية لانها كانت ترمى بنظرها الى تلك البلاد والى مصر معا ، فارادت ان يسجل بالتاريخ وان تعرف الامة الانكليزية ان البحرين انكليريتان *** وبعد ان يخرج النيل الأبيض من بحيرة البرت نيازا يجرى في خط الاستواء وهو الاقليم المصري الذي كان يتولى الحكم فيه أمين باشا حتى سنة ۱۸۸۹ ولكنهم سلبوه سلبا وبعد ان يجرى على مسافة ٦٧٠ ميلا يلتقي ببحر الغزال وهو نهر كبير ويتغير بعد ذلك الاسم ثم يلتقي بالنيل الأزرق عند الخرطوم بعد ان يجرى من منبعه ١٥٣٠ ميلا اما النيل الأزرق فيخرج من بحيرة تسانا في بلاد الحبشة ويجرى شمالا الى الغرب حتى يدخل سنار وتصب فيه أنهر أخرى ويصل الى الخرطوم بعد جره ٨٤٦ ميلا . وكنا نعرف مساعي الانكليز في الحبشة لتكون بحيرة تسانا في قبضتهم كما هي الآن بحيرة فيكتوريا نيازا وكا يطمحون الى بحيرة رودلف ذلك هما النهران اللذان تعيش بهما مصر والسودان معا وتلك سياسة لا نكليز في ان تكون في يدم حياة مصر والسودان بالقبض على منابع النيل واذا كان اللورد النني قد أتم مهمته في العام الماضي مع مشائخ القبائل ، فانا لا ننسى أقوال صحف لندن ورددها على صحف مصر « بأن هناك غير القبائل التي يدعي المصريون قرابتها وحشة النسب بها ، ووحدة اللغة والدين معها قبائل السود وهي أكثر عدداً وأوسع بلاداً ولا تربطها بالمصريين أقل رابطة » : « فهل السلطان « جوء مس كيانجو » الذي أهداه اللورد النني المهدالية « التي يتم بها على رؤساء القبائل ووجوه القوم في افريقيا » ومشائخ العشار « الذي انعم عليهم الحكام بالهدايا » - كما قالت صحف الانكليز - « يمثلون السود ؟ فيكون اللورد النني قد أتم الأآ مهمته في سنتين : سنة مع رؤساء.
۲۱