Sudan Archive

Open the original scan

```markdown السودان المصرى ١٦٠ في بحر الغزال زيارات اللورد للنيلى للسودان في كل عام يزور معتمد انكلترا السودان وكانت زيارة اللورد النيلي للسودان في عام ١٩٢٤ غير زيارته في العام السابق ولكنها لا تقل عنها أهمية ولا يسع المصري الا أن يرقبها ويتدبر نتاجها. ففي العام الماضي كان الغرض من تلك الزيارة جمع الذين أطلقوا عليهم اسم «أعيان السودان واشرافه وأرباب المعاذ والقبائل ) ليثقوا على مسامعهم ثم يعبثهم ما يريدون ثم ان يكون رأي السودانيين بأنفسهم وبشقيقتهم مصر. وفي هذا العام كان الغرض الثوغل في أعالي السودان حتى الحدود التي ضربوها له على ما يهودون ويريدون كالحـدود التي ضربوها لمصر مع السودان . فحال السودان مع منابع النيل الان كحال مصر مع النيل ذاته . فاذا نحن أوجسنا خيفة من كل يد تسيطر على النيل في السودان فانه يحق للسودانيين ايضا ان يوجسوا خيفة من كل يد تسـيطر على منابع النيل ، فنحن والسودانيون في ذلك سواء ونحن وتحت سيطرة القابضين على منابع النيل لان هذه المنابع التي كانت لنا ولهم مما صارت اليوم لا لنا ولا لهم بل للانكليز يتصرفون بها على هواهم . ان الانكليز يسيرون هنا وفي الهند على وتيرة واحدة فهناك يقبضون على عنق البلاد بالبوليس والري وهنا ايضا يقبضون على عنق مصر والسودان بالبوليس والري *** كل مصري يعرف : ان النيل يؤلف من نهرين النيل الأبيض والنيل الأزرق فالنيل الأبيض يجرى من بحيرة فيكتوريا نيازاً عند خط الاستواء ثم يجري على مسافة ٢٩٠ ميلا فيصب في بحيرة البرت نيازاً الواقعة شمالي الأولى . وكـتا البحيرتين كانت في قبضة مصر على عهد اسماعيل باشا واطلق عليها اسمان انكليزيان لان اسماعيل باشا استعمل على تلك المنطقة صموئيل باكر ```

Text produced by OCR — report an error