Facsimile · p. 13
```markdown السودان المصرى ٨ وضعها مسدالها في الخرطوم وفيها مديرية خط الاستواء وشمالي الاوغندا ومديرية اللادو والمكلا وبحر الغزال وهي الاراضي المصرية التي أجرتها الحكومة الانكليزية باتفاق ١٤ مايو ١٨٩٤ ولاية الكونغو البلجيكية. اما حدود السودان المصري الآن فهي : من جهة الشمال الخط ٢٢ من خطوط العرض الشمالي الى شمالي حلها ، ومن الجنوب حدود بلاد اوغندا التابعة لاتكلترا على خط ٥ من العرض الشمالي ، ومن الشرق البحر الاحمر وبلاد الاريتيرة والميشة ، ومن الغرب والجنوب الغربي الصحراء الكبرى وبلاد وادي والجبال المتوسطة بين نهر الكونغو وبحر الغزال . فالطول الآن من الشمال الى الجنوب نحو ١٢٠٠ ميل ومن الشرق الى الغرب نحو ١٠٠٠ ميل لأن مديرية خط الاستواء التي ظل أمين باشا مديراً مصرياً فيها ومعه أنا جندي مصري والمال والكتاب ، اقتطعت من السودان وألحقت بالاغندا التي كانت تحت حماية مصر وبعد استعادة السودان جملوا منجالا آخر حدود السودان المصري ، وما بقي من الاراضي السودانية المصرية جنوباً ألحق بأوغندا وأعطيت اللادو وما حولها لملك بلجيكا على ان تعود للانكليز بعد وفاته . وبذلك اقتطعوا من السودان المصري ٤٥٠ ميلًا بالطول و ٤٠٠ ميل بالعرض ، وأخرجوا منه البحيرات التي ينبع منها النيل وجعلوها ملكاً لهم ليمسكوا بها السودان ومصر معاً . ولم يكفهم ذلك فان البحر الاحمر وسواحله لازمة لفرق مواصلات الامبراطورية فاخرجوا المصريين من تلك السواحل بعد ان صار زمام مصر بأيديهم . وهكذا هدموا « الامبراطورية المصرية » بالسودان وأخذوا اتقاضها واقتسموا مع ايطاليا وبلجيكا الغنيمة كانت مساحة السودان المصري في سنة ۱۸۸۳ تعادل مساحة فرنسا واسيا وا ألمانيا معاً ، فلم يبق منها الآن سوى الثلث ، وهذا الثلث يدعي الانكليز أنهم أصحابه دون مصر وكانت تجارة مصر مع السودان تجارة كبيرة ```