Facsimile · p. 11
```markdown السودان المصري ٦ أن تسمى للانكليز احتلال مصر سنة ۱۸۸۲ ، فوضعوا نصب عيونهم تفكيك الامبراطورية المصرية وامتلاك السودان وجعلوا حجته في البقاء بمصر « الاضطرابات السياسية والمالية بمصر وخطر المهدية بالسودان » أما المهدية فقد وصفها غوردون بقوله : أنها « حركة اليأس » بعد ما شدد الانكليز في ابطال النخاسة والرق تشديداً دفع الناس الى اليأس وبعد ما ملأوا السودان بالحكام الأجانب واقضاه المصريين والسودانيين وبعد احتلاهم مصر وتسلطهم عليها ومنعهم حكومتها من اتخاذ الثورة الى أن أكرهوها على الجلاء اكراهاً وكانت حجة السير بارنغ ( اللورد كرومر ) أن ميزانية مصر تتحمل في كل عام ٢٦٠ ألف جنيه هو عجز ميزانية السودان ، فهي أضعف من ان تقوم بهذا الحمل . ولكن هذا الادعاء كان وسيلة لقطع السودان عن مصر لأن حماية الحدود بعد ذلك كانت تتطلب أضعاف هذه النفقة وحملوا خزانة مصر ٤٠٠ الف جنيه في العام نفقة جيش الاحتلال . ولما ارسلوا غوردون لاخلاء السودان خسره الثوار . اتفقوا هم من ما لهم ومال على حالة ولــي لا تقـاده ۱۱ مليون جنيه ، ودفعت خزانة مصر من ديون غوردون ابان حصاره ٦٦٠ ٦٩٦٠٠ جنيهاً منها ٦٥٧٢٥٨ جنيهاً للأجانب ، ناهيك بجيش مصر الذي ذاب في السودان بعد تركه ، ومتاجر المصريين وأموالهم وأملاكهم ، والقلاع والحصون والمراكب الحربية والتجارية ، ثم بعد ذلك نفقات استعادة السودان وقد أربت على سبعة ملايين جنيه . كل هذا المال دفع في ١٦ سنة اقتصاداً لمتي الف جنيه تدفع في سنة أو سنتين ، ولكنهم لم يريدوا الاقتصاد وانما أرادوا فصل السودان ثم استعادة لا نفسهم لا لمصر ```